طرابلس – حذّرت الناشطة السياسية الليبية نادية الراشد من إعلان مشاريع تتعلق بتقسيم البلاد إلى أقاليم، معتبرة أن ما يُطرح في هذا التوقيت يمثل “انقساماً مقنّعاً” قد يزيد من تعميق الأزمة السياسية في ليبيا، وفق تصريحات أدلت بها لوسائل إعلام محلية.
وأكدت الراشد أن إعلان ما يُعرف بمشروع الأقاليم لا يستند، بحسب رأيها، إلى أي غطاء دستوري أو قانوني، معتبرة أنه يتجاوز اختصاص قانون الإدارة المحلية رقم 59، الذي يحدد صلاحيات البلديات دون التطرق إلى تقسيمات إقليمية جديدة.
وقالت إن تحديد شكل الدولة الإداري والجغرافي يعد من صلاحيات المشرّع الأصيل، ولا يمكن أن يتم عبر مبادرات فردية أو سياسية، مشيرة إلى أن تفعيل أي بنود تتعلق بالمحافظات أو التقسيم الإداري يتطلب توحيد مؤسسات الدولة بشكل كامل.
واعتبرت الراشد أن طرح هذا المشروع في الظرف السياسي الحالي قد يؤدي إلى توسيع الفجوة بين الأطراف الليبية و”صب الزيت على نار الأزمة”، محذّرة من تداعياته على الاستقرار العام وإمكانية عرقلة أي مسار تسوية سياسي.
وأضافت أن بعض المقترحات المطروحة تُصنف ضمن “السياسي البحت”، ولا تعكس إرادة شعبية جامعة، بل قد تُفهم كمحاولات لفرض واقع جديد في ظل استمرار الانقسام السياسي والأمني.
كما أشارت إلى أن ليبيا تعيش واقع إدارة غير مكتمل، معتبرة أن أي مشاريع لإعادة هيكلة النظام الإداري تحتاج إلى بيئة مستقرة ومؤسسات موحدة قبل تطبيقها.
واختتمت الراشد تصريحاتها بالتأكيد على وجود رفض شعبي واسع لأي خطوات يُنظر إليها على أنها تمس وحدة الدولة أو تفتح الباب أمام التقسيم أو التوطين، معتبرة أن المرحلة الحالية تتطلب التركيز على إنهاء الانقسام بدل تعميقه.
المصدر : “صحافة بلادي”
صحافة بلادي صحيفة إلكترونية مغاربية متجددة على مدار الساعة تعنى بشؤون المغرب الجزائر ليبيا موريتانيا تونس