ليبيا.. اتساع العصيان المدني ودعوات لإسقاط حكومة الوحدة الوطنية وسط أزمة الكهرباء

طرابلس – تشهد العاصمة الليبية طرابلس اتساعاً في رقعة الاحتجاجات والعصيان المدني، مع انضمام مناطق جديدة إلى التحركات المطالبة بإسقاط حكومة الوحدة الوطنية، على خلفية استمرار أزمة انقطاع الكهرباء وتردي الخدمات الأساسية.

وأعلنت تنسيقيات وحراكات محلية، من بينها حراك أبناء تاجوراء وحراك أبناء سوق الجمعة، الانضمام إلى العصيان المدني، مؤكدة أن الاحتجاجات ستستمر للمطالبة بتغيير الحكومات في شرق وغرب البلاد، مع التشديد على سلمية التحركات وعدم استهداف المواطنين أو إغلاق الطرق في مرحلتها الأولى.

وشهدت منطقة سوق الجمعة إغلاق عدد من المؤسسات والمقار العامة، بما في ذلك مقار لشركتي الاتصالات ليبيانا والمدار، إضافة إلى فروع لمصرف ليبيا المركزي، فيما دعت الحراكات الشعبية المواطنين إلى المشاركة في الاحتجاجات السلمية.

وامتدت التحركات إلى مناطق أخرى من العاصمة، حيث أغلق محتجون عدداً من المحاور الرئيسية باستخدام الإطارات المشتعلة، كما شهدت منطقة عين زارة احتجاجات وإغلاقاً لبعض الطرق، في وقت أعلنت فيه مدينة الزاوية انضمامها إلى موجة العصيان المدني.

وأفادت وسائل إعلام محلية بأن مجموعة مسلحة تابعة للحكومة أطلقت النار لتفريق محتجين في منطقة جنزور، دون صدور تأكيد رسمي بشأن وقوع إصابات، بينما أظهرت مقاطع متداولة قيام محتجين بإغلاق محيط مقر وزارة الخارجية في خطوة تصعيدية.

وتأتي هذه الاحتجاجات بعد أسابيع من تصاعد أزمة انقطاع الكهرباء، قبل أن تتوسع مطالب المحتجين لتشمل محاسبة المسؤولين عن الفساد وتحسين الخدمات العامة، معتبرين أن سوء الإدارة والفساد ساهما في تفاقم الأوضاع المعيشية.

وفي أول تعليق رسمي، أكدت قوة حماية وتأمين ديوان رئاسة الوزراء التابعة لحكومة الوحدة الوطنية أن حماية المواطنين والحفاظ على مؤسسات الدولة تمثل أولوية، مشددة على أنها ستتعامل وفق القانون مع أي أعمال تمس الأمن العام أو الممتلكات، مع تأكيدها أن حرية التعبير مكفولة ما دامت تتم في إطار سلمي.

المصدر : ” صحافة بلادي”

🇲🇦عربي🇫🇷FR🇬🇧EN