إيرادات جبائية غير مسبوقة في ليبيا خلال 2025
الصورة من الأرشيف

ليبيا.. احتجاجات في بني وليد ترفض مشروع «إقليم الوسطى» وتثير جدلاً حول وحدة الدولة

بني وليد – تصاعدت موجة الرفض الشعبي في عدد من المدن الليبية لمقترح إنشاء ما يعرف بـ«إقليم المنطقة الوسطى»، وسط مخاوف من انعكاساته على وحدة البلاد، في وقت يؤكد القائمون على المبادرة أن هدفها يقتصر على تعزيز التنسيق والتكامل بين البلديات المشاركة.

وشهدت مدينة بني وليد أحدث فصول هذا الجدل، بعدما أقدم محتجون على إغلاق مقر البلدية احتجاجاً على انضمامها إلى المشروع الذي أطلقه رؤساء تسع بلديات تضم مصراتة والخمس وزليتن وبني وليد وترهونة وتينيناي والمردوم ومسلاتة وقصر الأخيار.

وأثار الإعلان عن المبادرة نقاشاً واسعاً في الأوساط السياسية والاجتماعية، حيث يرى معارضوها أنها قد تفتح الباب أمام ترتيبات إدارية جديدة تثير حساسيات مرتبطة بالجهوية والانقسام، بينما يؤكد الداعمون لها أنها تستهدف تحسين الخدمات وتعزيز التعاون بين البلديات.

وفي سياق متصل، أعلن رئيس المجلس الاجتماعي لقبائل ورفلة، عقيلة الجمل، رفضه للمشروع، معبراً عن تحفظه على فكرة الأقاليم في الظرف الحالي، ومشدداً على أهمية تعزيز التماسك الوطني والحفاظ على وحدة مؤسسات الدولة.

كما أشار إلى وجود مشاورات بين مختلف الأطراف المعنية والبلديات من أجل احتواء الخلافات والبحث عن حلول تضمن الاستقرار الاجتماعي وتجنب مزيد من التوتر.

ومن جهتها، أكدت بلدية بني وليد احترام حق المواطنين في التعبير السلمي عن آرائهم، مع التشديد على ضرورة الحفاظ على السلم الأهلي وحماية الممتلكات العامة والخاصة، ومواصلة الحوار مع الفعاليات الاجتماعية والشبابية والأعيان لتقريب وجهات النظر.

ويأتي هذا الجدل في ظل استمرار النقاش حول سبل تحقيق التنمية المحلية وتحسين الخدمات في مختلف المدن الليبية، وسط مطالب بضرورة معالجة هذه التحديات عبر مؤسسات الدولة والأطر القانونية المعتمدة، بما يحافظ على وحدة البلاد ويعزز الاستقرار.

المصدر : “صحافة بلادي”

🇲🇦عربي🇫🇷FR🇬🇧EN