واشنطن – أثار الاتفاق المبدئي الذي أعلن عنه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب مع إيران لوقف الأعمال العدائية وفتح مسار تفاوضي جديد، موجة من التساؤلات والانتقادات داخل الكونغرس الأمريكي، بسبب غياب النص الرسمي للاتفاق وعدم الكشف عن تفاصيله حتى الآن.
وتحوّل الإعلان، الذي قدمته الإدارة الأمريكية باعتباره خطوة نحو خفض التوتر في الشرق الأوسط، إلى محور نقاش سياسي وقانوني في واشنطن، بعدما أكد عدد من أعضاء الكونغرس، من الحزبين الجمهوري والديمقراطي، أنهم لم يطلعوا على مضمون الاتفاق أو بنوده الأساسية.
وأفادت تقارير إعلامية أمريكية بأن عدداً من المشرعين طالبوا الإدارة بالكشف عن الوثيقة الرسمية، معتبرين أن تقييم الاتفاق أو دعمه يظل صعباً في ظل غياب التفاصيل المتعلقة بآليات التنفيذ والالتزامات المتبادلة بين الجانبين.
ويتركز الجدل بشكل خاص حول ملفات حساسة تشمل البرنامج النووي الإيراني، ومستقبل العقوبات الاقتصادية المفروضة على طهران، إضافة إلى وضع الملاحة البحرية في مضيق هرمز، وهي قضايا لم تتضح معالجتها ضمن الاتفاق المعلن.
وبحسب المعطيات المتداولة، ينقسم الاتفاق إلى هدنة مؤقتة لمدة 60 يوماً، تليها مفاوضات تهدف إلى التوصل إلى تسوية أوسع وأكثر استدامة، غير أن تفاصيل المرحلة المقبلة لا تزال غير معلنة.
كما أثارت القضية مطالبات داخل الكونغرس بإحاطة رسمية حول مضمون الاتفاق، وسط تأكيد بعض النواب أن أي تفاهمات تتعلق بالملف النووي الإيراني تستوجب مساطر قانونية ورقابية محددة.
ويعكس الجدل القائم حجم التحديات التي تواجه الإدارة الأمريكية في تسويق الاتفاق داخلياً، خاصة في ظل استمرار الغموض بشأن الملفات الاستراتيجية المرتبطة بالأمن الإقليمي والبرنامج النووي الإيراني والعقوبات الاقتصادية.
المصدر : “صحافة بلادي”
صحافة بلادي صحيفة إلكترونية مغاربية متجددة على مدار الساعة تعنى بشؤون المغرب الجزائر ليبيا موريتانيا تونس