طرابلس – حذرت دار الإفتاء الليبية من توسع استيراد اللحوم من عدد من الدول غير الإسلامية، مؤكدة أن موقفها السابق بشأن عدم جواز استهلاك هذه اللحوم ما يزال قائماً في ظل ما وصفته بغياب الضمانات والرقابة الكافية للتحقق من مطابقتها للضوابط الشرعية.
وأوضح مجلس البحوث والدراسات الشرعية التابع لدار الإفتاء، في بيان رسمي، أن عدداً من اللحوم المستوردة لا تتوفر فيها، بحسب ما خلصت إليه الجهات المعنية، شروط الذبح الشرعي المعتمدة، معتبراً أن العلامات التجارية أو الملصقات التي تحمل عبارات من قبيل “حلال” أو “مذبوح وفق الشريعة الإسلامية” لا تكفي وحدها لإثبات المطابقة الشرعية في غياب آليات رقابة موثوقة.
وأشار البيان إلى أن لجنة أوفدتها دار الإفتاء إلى البرازيل، أحد أبرز مصدري اللحوم إلى ليبيا، وقفت خلال زيارة ميدانية على ملاحظات ومخالفات مرتبطة بعمليات الذبح والتصدير، تم رفعها إلى الجهات الحكومية المختصة للنظر فيها.
كما لفت المصدر ذاته إلى أن السلطات الليبية كانت قد شكلت لجنة تضم ممثلين عن عدد من المؤسسات والهيئات المعنية، من بينها دار الإفتاء، لوضع ضوابط وشروط خاصة باستيراد اللحوم المجمدة من الخارج وفق المعايير الشرعية والصحية والفنية، قبل رفعها إلى الجهات المختصة لاعتمادها.
وسجل البيان ما اعتبره استمراراً لبعض الاختلالات المرتبطة بمسارات الاستيراد وضعف آليات التتبع والرقابة، مشيراً إلى أن ذلك أدى، وفق المعطيات الواردة فيه، إلى دخول شحنات لا تستجيب بشكل كامل للمعايير المطلوبة، بما في ذلك حالات تتعلق بالجودة والسلامة الصحية.
وأكدت دار الإفتاء الليبية تمسكها بموقفها السابق إلى حين توفير الضمانات الكافية لاحترام الضوابط الشرعية والصحية، داعية الجهات المختصة إلى تشديد المراقبة وتعزيز آليات التتبع على مختلف مراحل الاستيراد والتوزيع.
ويأتي هذا الموقف في وقت يتواصل فيه الجدل داخل ليبيا حول معايير استيراد اللحوم وآليات مراقبتها، وسط دعوات إلى تعزيز الرقابة وضمان سلامة المنتجات الغذائية المعروضة للاستهلاك.
المصدر : “صحافة بلادي”
صحافة بلادي صحيفة إلكترونية مغاربية متجددة على مدار الساعة تعنى بشؤون المغرب الجزائر ليبيا موريتانيا تونس