من بين الأغلى عربياً.. أسعار اللحوم في تونس تقفز إلى مستويات قياسية

التضخم يهدد القدرة الشرائية في تونس.. الحرب والاقتراض يرفعان الأسعار وسط مخاوف من الأسوأ

تونس – عاد شبح التضخم ليثقل كاهل التونسيين مجدداً، بعدما سجل معدل التضخم ارتفاعاً إلى 5.5 بالمئة خلال أبريل الماضي، في مؤشر يثير مخاوف متزايدة بشأن القدرة الشرائية واستقرار الأسعار، وسط تحذيرات من تداعيات الحرب وارتفاع كلفة الاقتراض الداخلي.

ويرى خبراء اقتصاديون أن الأزمة الحالية ترتبط بعوامل خارجية مرتبطة باضطرابات أسواق الطاقة العالمية وتداعيات الحرب على إيران، إلى جانب اختلالات هيكلية داخل الاقتصاد التونسي، تشمل تراجع الإنتاج وضعف الاستثمار وارتفاع كلفة التوزيع.

وأوضح المحلل المالي والاقتصادي التونسي، بسام النيفر، أن أسعار المواد الغذائية كانت الأكثر تأثيراً في ارتفاع التضخم، خاصة الخضر والفواكه واللحوم والدواجن، مشيراً إلى أن بعض المواد الأساسية سجلت زيادات قياسية أثقلت ميزانية الأسر التونسية.

كما أرجع النيفر جزءاً من الأزمة إلى مشاكل الإنتاج الزراعي، بعد الأضرار التي خلفتها الفيضانات الأخيرة في بعض المناطق، إضافة إلى اضطرابات سلاسل التوزيع وارتفاع أسعار بعض المواد المستوردة.

في المقابل، اعتبر أستاذ الاقتصاد رضا الشكندالي أن الاقتراض الداخلي المتزايد يمثل أحد أبرز أسباب عودة التضخم، موضحاً أن الحكومة التونسية رفعت وتيرة الاقتراض خلال السنوات الأخيرة لتغطية العجز المالي، ما ساهم في زيادة الضغوط الاقتصادية.

وحذر الشكندالي من سيناريوهات أكثر تعقيداً في حال استمرار الحرب وارتفاع أسعار النفط عالمياً، مؤكداً أن أي زيادة في أسعار الطاقة قد تؤدي إلى انفلات كبير في الأسعار بسبب ارتباط مختلف القطاعات الاقتصادية بالمحروقات.

ورغم هذه التحديات، يرى خبراء أن تدخل الدولة عبر التحكم في أسعار المواد الأساسية والمحروقات ساهم نسبياً في الحد من ارتفاع أكبر للتضخم، في انتظار تحسن الأوضاع الدولية وعودة الاستقرار لأسواق الطاقة.

المصدر : “صحافة بلادي”

🇲🇦عربي🇫🇷FR🇬🇧EN