مسيرة في تونس للمطالبة بالإفراج عن معارضين موقوفين منذ 2023
الصورة من الأرشيف

تونس تحت ضغط دولي متزايد.. الأمم المتحدة تنتقد تقييد الحريات المدنية

تونس – دعت الأمم المتحدة السلطات التونسية إلى وقف ما وصفته بـ”القمع المتزايد” الذي يستهدف منظمات المجتمع المدني والصحافيين والمدافعين عن حقوق الإنسان والمعارضين، وسط تصاعد الانتقادات الدولية للوضع الحقوقي في البلاد.

وقال فولكر تورك، في بيان رسمي صدر الخميس، إن “استمرار القمع والقيود المفروضة على الحيز المدني في تونس يقوض بشكل خطير الحقوق المكفولة بموجب الدستور التونسي والالتزامات الدولية لحقوق الإنسان”.

وتأتي هذه التصريحات بعد أيام من قرار السلطات التونسية تعليق نشاط الفرع المحلي لمنظمة “محامون بلا حدود” لمدة شهر، عقب إجراء مماثل استهدف الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان.

وأشارت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان إلى أن السلطات التونسية تعتمد، في عدد من الحالات، على مبررات مرتبطة بالتمويل والتدقيق المالي من أجل تعليق أو تقييد أنشطة منظمات المجتمع المدني.

وأكد المفوض الأممي أن هناك “اتجاهاً متزايداً” نحو استخدام العقوبات القضائية لتقييد حرية تكوين الجمعيات، معتبراً أن هذه الإجراءات لا تراعي بالشكل الكافي مبادئ الشرعية والضرورة والتناسب المعتمدة في القانون الدولي.

كما عبّر البيان الأممي عن القلق إزاء ما وصفه بتزايد القيود المفروضة على وسائل الإعلام والصحافيين في تونس، خاصة بعد توقيف الصحافي التونسي زياد الهاني أواخر الشهر الماضي، عقب انتقاده أحكاماً قضائية مرتبطة بملفات إعلامية.

ووفق مفوضية حقوق الإنسان، لا يزال الهاني موقوفاً على ذمة القضية، في وقت تم خلال السنة الماضية توقيف 28 صحافياً آخرين وإصدار أحكام بالسجن بحق بعضهم على خلفية أنشطتهم المهنية.

وأضافت المفوضية أن عدداً من هذه المتابعات القضائية استند إلى مرسوم رئاسي صدر سنة 2022 يتعلق بمكافحة الجرائم المرتبطة بأنظمة المعلومات والاتصال.

ودعا فولكر تورك السلطات التونسية إلى “الإفراج الفوري وغير المشروط” عن جميع الأشخاص المحتجزين بسبب التعبير عن آرائهم المكفولة بموجب القانون الدولي، مع رفع القيود التي وصفها بـ”التعسفية” المفروضة على حرية التعبير وتكوين الجمعيات.

وشدد المسؤول الأممي على أن الحفاظ على سيادة القانون في تونس يقتضي تعزيز الضمانات المؤسساتية، وحماية الفضاء المدني، واعتماد إصلاحات تشريعية تحترم التزامات البلاد الدولية في مجال حقوق الإنسان.

وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الجدل داخل تونس وخارجها بشأن وضع الحريات العامة وحقوق الإنسان، في وقت تؤكد فيه السلطات التونسية التزامها بتطبيق القانون والحفاظ على استقرار مؤسسات الدولة.

🇲🇦عربي🇫🇷FR🇬🇧EN