الملك محمد السادس يترأس مجلساً وزارياً.. برنامج تنموي بـ210 مليار درهم ونتائج فلاحية قياسية وتعيينات جديدة

الملك محمد السادس يترأس مجلساً وزارياً.. برنامج تنموي بـ210 مليار درهم ونتائج فلاحية قياسية وتعيينات جديدة

الرباط:
ترأس صاحب الجلالة الملك محمد السادس، أمس الخميس 9 أبريل 2026 بالقصر الملكي بالرباط، مجلساً وزارياً خُصص للتداول في برنامج واسع للتنمية الترابية، إلى جانب عرض حصيلة الموسم الفلاحي، والمصادقة على نصوص قانونية وتعيينات في مناصب عليا، فضلاً عن اتفاقيات دولية.

وخلال هذا المجلس، قدم وزير الداخلية عرضاً حول الجيل الجديد من برامج التنمية الترابية المندمجة، بغلاف مالي إجمالي يناهز 210 مليارات درهم موزعة على ثماني سنوات، بهدف تحسين ظروف عيش المواطنين والاستجابة للحاجيات المحلية، خاصة في مجالات التشغيل، الصحة، التعليم، وتوفير الماء.

ولتنزيل هذا البرنامج، تم اعتماد هيكلة جديدة للحكامة، تقوم على لجنة وطنية يرأسها رئيس الحكومة لتأمين التنسيق والتمويل، إلى جانب تحويل وكالات تنفيذ المشاريع على المستوى الجهوي إلى شركات مساهمة يرأسها رؤساء الجهات، بما يتيح التوفيق بين الرقابة العمومية ومرونة التدبير، إضافة إلى إحداث لجان إقليمية يرأسها الولاة والعمال لتتبع التنفيذ الميداني.

وفي ما يخص القطاع الفلاحي، قدم وزير الفلاحة عرضاً حول الحصيلة الإيجابية للموسم الفلاحي، حيث سجلت التساقطات المطرية ارتفاعاً بنسبة 54 في المائة مقارنة مع المعدل العام لثلاثين سنة، لتبلغ 520 ملم، فيما بلغ مخزون السدود حوالي 12,8 مليار متر مكعب بنسبة ملء تصل إلى 75 في المائة.

وقد انعكست هذه الظروف المناخية على الإنتاج الفلاحي، إذ بلغت محاصيل الزيتون حوالي مليوني طن بزيادة 111 في المائة، فيما وصلت إنتاجية الحوامض إلى 1,9 مليون طن بارتفاع 25 في المائة، بينما سجل إنتاج التمور حوالي 160 ألف طن بزيادة 55 في المائة.

وعلى المستوى التشريعي، صادق المجلس الوزاري على مشروعي قانونين تنظيميين، يهم الأول تعديل الإطار القانوني للجهات بما يواكب إصلاح الحكامة الترابية ويعزز التحويلات المالية لفائدتها، فيما يخص الثاني إدراج الوكالة الوطنية لحماية الطفولة ضمن قائمة المؤسسات الاستراتيجية.

وفي قطاع الصحة، تفضل جلالة الملك بتعيين خمسة مديرين عامين للمجموعات الصحية الترابية، ويتعلق الأمر بكل من هشام عفيف (جهة الدار البيضاء-سطات)، إبراهيم لكحل (جهة الرباط-سلا-القنيطرة)، عبد الكريم داوودي (جهة فاس-مكناس)، إبراهيم الأحمدي (جهة العيون-الساقية الحمراء)، وطارق الهرتي (جهة سوس-ماسة).

كما صادق جلالة الملك، بصفته القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية، على مرسوم يهم استكمال قائمة الملحقين العسكريين بالخارج.

وعلى الصعيد الدولي، تمت المصادقة على 15 اتفاقية دولية تهم مجالات التعاون العسكري والجمركي والقضائي، إضافة إلى إحداث مكتب وطني لوكالة تنمية الاتحاد الإفريقي (NEPAD) بالمغرب.

ويعكس هذا المجلس الوزاري توجهاً متكاملاً يجمع بين تعزيز التنمية الترابية، ودعم القطاع الفلاحي، وتحديث الإطار القانوني، إلى جانب تقوية الحضور الدولي للمملكة.

المصدر : “صحافة بلادي”

🇲🇦عربي🇫🇷FR🇬🇧EN