من الأمم المتحدة.. المغرب يقود تحركاً دولياً لربط السلام بالتنمية بشراكة مع البنك الدولي

من الأمم المتحدة.. المغرب يقود تحركاً دولياً لربط السلام بالتنمية بشراكة مع البنك الدولي

المغرب –

نيويورك:
في خطوة تعكس تصاعد الحضور الدبلوماسي للمغرب داخل المنظومة الأممية، ترأس عمر هلال، السفير الممثل الدائم للمملكة لدى الأمم المتحدة ورئيس لجنة بناء السلام، حواراً استراتيجياً رفيع المستوى مع المديرين التنفيذيين لـالبنك الدولي، وذلك بمقر المنظمة في نيويورك، على هامش منتدى المجلس الاقتصادي والاجتماعي حول تمويل التنمية.

ويأتي هذا اللقاء في سياق دينامية متواصلة لإعادة صياغة الشراكة بين منظومة الأمم المتحدة للسلام ومؤسسات التمويل الدولية، امتداداً لاجتماعات سابقة احتضنتها واشنطن خلال سنتي 2024 و2025، بما يعكس توجهاً نحو تعزيز التكامل بين الأبعاد الأمنية والاقتصادية في معالجة الأزمات الدولية.

وخلال مداخلته، شدد هلال على الترابط البنيوي بين السلام والتنمية، مؤكداً أن تحقيق التنمية المستدامة يظل رهيناً بوجود بيئة مستقرة، مبرزاً أن أكثر من نصف سكان العالم الذين يعيشون في فقر مدقع يوجدون في مناطق تعاني من الهشاشة أو النزاعات أو العنف.

وفي هذا السياق، دعا إلى تعزيز اهتمام البنك الدولي بهذه البيئات، مشيداً بالتوجهات الجديدة للمؤسسة، خاصة في إطار الدورة الحادية والعشرين لتجديد موارد المؤسسة الدولية للتنمية، التي تركز على الوقاية وتعزيز الصمود.

كما توقف المسؤول المغربي عند تجربة جمهورية إفريقيا الوسطى، مستعرضاً نتائج مهمة ميدانية حديثة للجنة بناء السلام، أبرزت تقدماً في مجالات الأمن وبسط سلطة الدولة والعدالة الانتقالية، مع التأكيد على ضرورة دعم هذه المكتسبات عبر مواكبة مالية وتقنية مستدامة.

وفي إطار تعزيز هذا التعاون، حدد هلال أربعة محاور رئيسية لتطوير الشراكة، تشمل تعبئة تمويلات إضافية لإعادة الإدماج المجتمعي، ودعم إصلاحات قطاعي الأمن والعدالة، ومواكبة الدول الهشة في آليات الوقاية، إلى جانب تعزيز التنسيق بين الأمم المتحدة والبنك الدولي والبنك الإفريقي للتنمية والاتحاد الأوروبي.

كما أعلن عن تنظيم “الأسبوع الأممي لبناء السلام” خلال الفترة الممتدة من 22 إلى 26 يونيو المقبل بنيويورك، تحت شعار “الشراكة من أجل الابتكار والإدماج والأثر”، موجهاً الدعوة لرئيس مجموعة البنك الدولي، أجاي بانغا، للمشاركة في هذا الحدث الذي يتزامن مع الذكرى العشرين لإحداث لجنة بناء السلام.

وشهد اللقاء توافقاً بين مختلف الأطراف حول أهمية الربط بين السلام والتنمية، وتعزيز الملكية الوطنية للمشاريع، إلى جانب ضرورة توفير تمويلات فعالة لمواجهة التحديات المرتبطة بالنزاعات والهشاشة.

وفي هذا الإطار، اقترح هلال مجموعة من التدابير العملية، من بينها تقاسم التحليلات بين لجنة بناء السلام والبنك الدولي، وإعداد آليات تمويل مشتركة، وتنظيم لقاءات موضوعاتية، فضلاً عن تعزيز التنسيق الميداني بين فرق العمل في الدول المعنية.

ويؤكد هذا التحرك الدبلوماسي، وفق متابعين، المكانة المتنامية للمغرب داخل المنظومة متعددة الأطراف، خاصة في القضايا المرتبطة بالأمن والتنمية، حيث يبرز كفاعل محوري في تقريب وجهات النظر وتعزيز التوازنات الدولية.

المصدر : “صحافة بلادي”

🇲🇦عربي🇫🇷FR🇬🇧EN