الدبيبة يدعو من طرابلس إلى تنسيق استخباراتي إقليمي لمواجهة الإرهاب وتعزيز أمن الحدود

صحافة بلادي – ليبيا

دعا رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية، عبد الحميد الدبيبة، إلى تعزيز التنسيق الاستخباراتي بين دول الساحل والمتوسط، مؤكداً أن مواجهة التهديدات الأمنية المتنامية تتطلب مقاربة جماعية تقوم على تبادل المعلومات وتجفيف منابع تمويل الجماعات المتطرفة.

وجاءت تصريحات الدبيبة، اليوم الاثنين 6 أبريل 2026، خلال افتتاح أشغال المؤتمر الثاني لقادة الاستخبارات العسكرية لدول الساحل الإفريقي والمتوسط، المنعقد بالعاصمة طرابلس بمشاركة عدد من الدول، من بينها تركيا والجزائر وتونس والسودان والنيجر، إضافة إلى إيطاليا ومالطا واليونان وفرنسا وإسبانيا.

وأكد المسؤول الليبي أن التنسيق الأمني لم يعد خياراً، بل ضرورة تفرضها طبيعة التحديات الراهنة، خاصة في ظل تنامي أنشطة الجماعات المتشددة التي تستفيد من هشاشة الأوضاع الأمنية في بعض مناطق الساحل، وتعتمد على شبكات تمويل معقدة وعابرة للحدود.

ويهدف هذا اللقاء الإقليمي إلى توحيد الجهود في مجالات مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة والهجرة غير النظامية، إلى جانب تعزيز أمن الحدود وتطوير آليات الرصد والتعاون بين الأجهزة المعنية.

من جهته، حذر مدير إدارة الاستخبارات العسكرية الليبية من تحول الحدود الجنوبية إلى ممرات مفتوحة لمختلف التهديدات، بما في ذلك تهريب الأسلحة وتحركات الجماعات المتطرفة، داعياً إلى الانتقال من تبادل المعلومات إلى بناء منظومة أمنية مشتركة أكثر فاعلية.

ويأتي هذا الاجتماع في سياق إقليمي معقد، حيث تعرف منطقة الساحل تصاعداً في نشاط الجماعات المرتبطة بتنظيمات متشددة، مستفيدة من النزاعات وضعف مؤسسات الدولة في عدد من البلدان.

كما يتزامن المؤتمر مع استمرار الانقسام السياسي داخل ليبيا بين حكومتين متنافستين، ما يزيد من تعقيد المشهد الأمني ويطرح تحديات إضافية أمام جهود الاستقرار.

المصدر : “صحافة بلادي”

🇲🇦عربي🇫🇷FR🇬🇧EN