ليبيا – تتصاعد أهمية ليبيا في المشهد الجيوسياسي الإقليمي، حيث تبرز كمنفذ استراتيجي محتمل نحو منطقة الساحل الإفريقي، في ظل تحركات دولية متزايدة لإعادة ترتيب أولويات الأمن ومكافحة الإرهاب بالمنطقة.
وبحسب تقارير إعلامية دولية، فإن احتضان مدينة سرت لمناورات عسكرية متعددة الجنسيات تحت اسم “فلينتلوك 2026” يعكس توجهاً غربياً لتعزيز الحضور الأمني في ليبيا، خاصة بعد تراجع الانتشار العسكري في عدد من دول الساحل خلال الفترة الأخيرة.
وتشارك في هذه التدريبات أكثر من 30 دولة، بتنظيم مشترك بين الولايات المتحدة وليبيا وإيطاليا، حيث تشمل مناورات برية وجوية وبحرية، مع التركيز على رفع الجاهزية العملياتية وتعزيز التنسيق بين القوات المشاركة.
ويُنظر إلى اختيار مدينة سرت كموقع لهذه المناورات باعتباره ذا دلالة استراتيجية، نظراً لموقعها الجغرافي الوسطي، إضافة إلى رمزيتها المرتبطة بالتوازن بين شرق وغرب البلاد، واحتضانها لآليات التنسيق العسكري المشترك.
وتشير المعطيات ذاتها إلى أن هذه التحركات تأتي في سياق تنافس دولي متزايد على النفوذ في المنطقة، حيث تسعى قوى دولية إلى تثبيت حضورها، سواء عبر التعاون العسكري أو من خلال مشاريع اقتصادية وبنية تحتية.
ويرى متابعون أن ليبيا قد تتحول إلى نقطة ارتكاز أساسية في الجهود الدولية لمواجهة التهديدات العابرة للحدود، خاصة في ظل تنامي نشاط الجماعات المسلحة بمنطقة الساحل، ما يعزز من أهمية الاستقرار الداخلي وتوحيد المؤسسات الأمنية.
وفي هذا السياق، يُرتقب أن تسهم هذه المناورات في دعم قدرات القوات المحلية، وتعزيز التنسيق الإقليمي، ضمن مقاربة تهدف إلى الحد من المخاطر الأمنية وتعزيز الاستقرار في محيط إقليمي يعرف تحديات متزايدة.
المصدر : “صحافة بلادي”
صحافة بلادي صحيفة إلكترونية مغاربية متجددة على مدار الساعة تعنى بشؤون المغرب الجزائر ليبيا موريتانيا تونس