الصورة من الأرشيف

إصابات واعتقالات في نواكشوط بعد تفريق مسيرة احتجاجية على غلاء المحروقات والغاز

صحافة بلادي – متابعة دولية

شهدت العاصمة الموريتانية نواكشوط، أمس الأحد 6 أبريل 2026، توتراً ميدانياً عقب تدخل قوات الأمن لتفريق مسيرة احتجاجية دعت إليها قوى معارضة رفضاً لقرارات حكومية تقضي برفع أسعار المحروقات وغاز الطهي، ما أسفر عن إصابة معارض بارز وعشرات المحتجين، إلى جانب تسجيل اعتقالات في صفوف المشاركين.

وأفادت مصادر طبية محلية بنقل رئيس حزب “تجديد الحركة الديمقراطية”، يعقوب ولد أحمد لمرابط، إلى المستشفى إثر تعرضه لاختناق حاد نتيجة استنشاق الغاز المسيل للدموع. وأوضحت المصادر أن حالته شهدت تحسناً تدريجياً، غير أنه لا يزال يخضع للمراقبة الطبية ويتلقى دعماً تنفسياً.

وكان الحزب قد دعا إلى تنظيم المسيرة احتجاجاً على الزيادات الأخيرة التي أقرتها الحكومة، والتي شملت ارتفاع أسعار المحروقات بنسبة تتراوح بين 10 و15 في المائة، إضافة إلى زيادة لافتة في أسعار غاز الطهي المنزلي تجاوزت 60 في المائة، وفق معطيات متداولة.

في المقابل، وجهت قيادات حزبية وناشطون انتقادات لتدخل قوات الأمن، متحدثين عن استعمال مكثف للغازات المسيلة للدموع ومنع المحتجين من الوصول إلى نقطة التجمع. كما أشارت تصريحات متطابقة إلى تسجيل إصابات متفاوتة واعتقال العشرات، قبل أن يتم الإفراج عن عدد منهم لاحقاً، بحسب ما أوردته مصادر إعلامية.

من جهتها، بررت السلطات تدخلها بكون المسيرة “غير مرخص لها”، مؤكدة حرصها على احترام الضوابط القانونية المنظمة للتجمعات. كما دافعت الحكومة عن قرارات الزيادة، معتبرة أنها تندرج ضمن إجراءات لمواجهة تداعيات ارتفاع أسعار الطاقة عالمياً والحد من كلفة الدعم.

وفي السياق ذاته، أعلن مسؤولون حكوميون عن حزمة تدابير موازية لترشيد استهلاك الطاقة، من بينها تقييد حركة المركبات خلال ساعات الليل، في خطوة وصفت بأنها “اضطرارية” لمواكبة التحديات الاقتصادية الراهنة.

وتأتي هذه التطورات في ظل سياق دولي يتسم بتقلبات حادة في سوق الطاقة، ما ينعكس بشكل مباشر على عدد من الاقتصادات، ويغذي موجة احتجاجات اجتماعية في عدة دول، من بينها موريتانيا.

المصدر : “صحافة بلادي”

🇲🇦عربي🇫🇷FR🇬🇧EN