صحافة بلادي – موريتانيا
تجد موريتانيا نفسها أمام تحديات متصاعدة نتيجة التقلبات التي تعرفها أسواق الطاقة عالميًا، وهو ما انعكس بشكل مباشر على كلفة التزود بالمحروقات وأعاد ملف الطاقة إلى واجهة الأولويات الاقتصادية.
وتشير المؤشرات إلى ارتفاع كبير مرتقب في نفقات دعم الوقود خلال سنة 2026، في ظل استمرار الضغوط الخارجية، ما يضع المالية العمومية أمام اختبار صعب يستدعي إجراءات استباقية لتفادي تفاقم الوضع.
في هذا السياق، أطلقت السلطات حملة وطنية تدعو إلى ترشيد استهلاك الطاقة، مرفوقة بتوجه نحو تقليص النفقات العمومية والحد من المصاريف غير الأساسية، في خطوة تهدف إلى التحكم في وتيرة الإنفاق والحفاظ على التوازنات الاقتصادية.
كما تم اعتماد إجراءات ميدانية داخل المرافق العمومية لتقليل استهلاك الطاقة، إلى جانب تشديد المراقبة على توزيع الوقود والحدود لمواجهة ظاهرة التهريب، التي تزيد من الضغط على السوق الداخلية.
وفي مقابل هذه التدابير، تؤكد الجهات الرسمية أن المخزون الوطني من المحروقات يظل في مستويات مريحة، مع متابعة يومية لتطورات السوق الدولية، بهدف ضمان استمرارية التموين.
غير أن هذه التطورات أثارت نقاشًا سياسيًا، حيث عبرت أطراف معارضة عن تحفظها على طريقة تدبير الملف الطاقوي، مطالبة بإصلاحات أعمق ورؤية استراتيجية أكثر وضوحًا، في وقت تتزايد فيه مخاوف المواطنين من انعكاسات الأزمة على القدرة الشرائية.
وبين تحديات الظرفية الدولية وضغوط الداخل، يظل الرهان قائمًا على قدرة موريتانيا على تحقيق توازن بين تأمين حاجياتها الطاقوية والحفاظ على الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي، مع تزايد الحاجة إلى الاستثمار في بدائل مستدامة تقلل من التبعية للخارج.
المصدر : “صحافة بلادي”
صحافة بلادي صحيفة إلكترونية مغاربية متجددة على مدار الساعة تعنى بشؤون المغرب الجزائر ليبيا موريتانيا تونس