بروكسيل – احتضن البرلمان الأوروبي نقاشاً سياسياً لافتاً حول حق شعب القبائل في تقرير مصيره والاستقلال عن الجزائر، في خطوة اعتبرها متابعون تطوراً غير مسبوق في تدويل هذا الملف الذي ظل لسنوات محصوراً داخل النقاشات الإقليمية.
المبادرة إلى هذا النقاش جاءت بدعوة من النائب الأوروبي “نيكولاس باي”، أحد قياديي مجموعة المحافظين والإصلاحيين الأوروبيين، حيث خُصص اللقاء لعرض مواقف ونقاشات حول وضع منطقة القبائل والمطالب المتزايدة داخلها المرتبطة بحق تقرير المصير.
وشارك في هذا اللقاء عدد من النشطاء والباحثين المهتمين بقضايا الأقليات، من بينهم رئيس رابطة القبائل لحقوق الإنسان أزواو القاسي، إلى جانب أكاديميين وفاعلين مدنيين، حيث ركزت المداخلات على ما وصفه المتحدثون بمعاناة سكان المنطقة من التهميش السياسي والاقتصادي داخل الدولة الجزائرية.
ويأتي تنظيم هذا النقاش الأوروبي بعد أسابيع من مواقف مماثلة عبّر عنها بعض البرلمانيين في كندا، الذين أبدوا دعماً لمطالب تقرير المصير في منطقة القبائل، ما يعكس توسع دائرة الاهتمام الدولي بهذا الملف.
كما أعادت بعض المداخلات التذكير بإعلان سياسي صدر في باريس خلال دجنبر 2025 من قبل نشطاء مرتبطين بحركة Movement for the Self-Determination of Kabylie، حيث أعلنوا آنذاك ما وصفوه باستقلال منطقة القبائل، في خطوة رمزية هدفت إلى لفت الانتباه الدولي إلى القضية.
وتُعد منطقة القبائل من أكبر المناطق ذات الخصوصية الثقافية في شمال الجزائر، ويقدّر عدد سكانها بالملايين، وقد شهدت عبر العقود الماضية موجات احتجاج واسعة تطالب بالاعتراف بالهوية الأمازيغية وبمزيد من الحقوق السياسية والتنموية.
ويرى متابعون أن إدراج ملف حق شعب القبائل في الاستقلال ضمن نقاشات البرلمان الأوروبي يمثل تطوراً سياسياً جديداً قد يزيد من الضغوط الدولية على الجزائر، خاصة في ظل تزايد الأصوات الداعية إلى معالجة القضية في إطار دولي.
المصدر : “صحافة بلادي”
صحافة بلادي صحيفة إلكترونية مغاربية متجددة على مدار الساعة تعنى بشؤون المغرب الجزائر ليبيا موريتانيا تونس