عطلة مدرسية غير مسبوقة في الجزائر تثير جدلاً واسعاً في الأوساط التربوية

أحكام سجنية ضد متهمين بالغش في الامتحانات تثير جدلاً واسعاً بالجزائر

الجزائر – أثارت أحكام قضائية صدرت مؤخراً بحق متورطين في قضايا الغش وتسريب مواضيع الامتحانات الرسمية جدلاً واسعاً في الجزائر، بعد إصدار عقوبات سجنية متفاوتة شملت مترشحين وأعوان حراسة، في إطار تشديد السلطات إجراءات حماية نزاهة الامتحانات.

وأصدرت محكمة بولاية ميلة حكماً بالسجن النافذ لمدة ثلاث سنوات وغرامة مالية في حق مترشح حر لاجتياز امتحان شهادة التعليم المتوسط، بعدما تم ضبطه وهو يستعمل هاتفاً نقالاً داخل قاعة الامتحان، قبل أن تكشف التحقيقات تورطه في تسريب موضوع اختبار اللغة العربية عبر وسائل التواصل.

وفي قضية أخرى، قضت محكمة بولاية سيدي بلعباس بإدانة أربعة أشخاص بخمس سنوات سجناً نافذاً، على خلفية نشر مواضيع امتحانات التعليم المتوسط عبر منصات رقمية خلال فترة إجراء الاختبارات.

وتشير المعطيات المرتبطة بالقضية إلى تورط بعض المكلفين بالحراسة أو العاملين داخل المؤسسات التعليمية في تصوير وتسريب مواضيع الامتحانات باستعمال الهواتف المحمولة وتطبيقات التواصل الاجتماعي.

وخلفت هذه الأحكام ردود فعل متباينة داخل الأوساط التربوية والحقوقية بالجزائر، بين من اعتبرها إجراءات ضرورية لحماية مصداقية الامتحانات الرسمية، ومن رأى أنها عقوبات قاسية بالنظر إلى سن بعض المتابعين وظروفهم النفسية.

ويرى مختصون في المجال التربوي أن السلطات الجزائرية اتجهت خلال السنوات الأخيرة نحو تشديد الإجراءات التنظيمية والقضائية المرتبطة بمحاربة الغش، خاصة بعد قضايا تسريب امتحانات البكالوريا التي شهدتها البلاد خلال السنوات الماضية.

كما يؤكد متابعون أن الهدف من اعتماد إجراءات سريعة وأحكام مشددة يتمثل في ردع محاولات الغش الإلكتروني وتسريب المواضيع، خصوصاً مع اقتراب امتحانات نهاية التعليم الثانوي.

من جانبه، أوضح محامون جزائريون أن التشريعات المعمول بها تتضمن مقتضيات خاصة بجرائم المساس بنزاهة الامتحانات والمسابقات، مع تشديد العقوبات في الحالات المرتبطة بالتسريب الجماعي أو تورط أشخاص مكلفين بتأطير الامتحانات.

وتعيد هذه القضايا إلى الواجهة النقاش المتواصل حول التوازن بين حماية مصداقية الامتحانات الرسمية وضمان مقاربة تربوية تراعي الأبعاد النفسية والاجتماعية للمترشحين.

المصدر : “صحافة بلادي”

🇲🇦عربي🇫🇷FR🇬🇧EN