تونس بعد الإقصاء من “كان 2025”: غضب إعلامي وجماهيري وقرارات عاجلة داخل المنتخب

تتواصل ردود الفعل الغاضبة في الساحة التونسية عقب خروج المنتخب الوطني من منافسات كأس أمم إفريقيا المقامة بالمغرب، حيث هيمنت الانتقادات الحادة على التغطيات الإعلامية والتصريحات الجماهيرية، وتركزت حول الأداء التقني، والاختيارات الفنية، وتداعيات الإقصاء على مستقبل كرة القدم التونسية.

وكان منتخب منتخب تونس قد ودّع البطولة، مساء السبت الماضي، عقب خسارته أمام منتخب مالي بركلات الترجيح (3–2)، بعد انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل هدف لمثله، في المباراة التي احتضنها ملعب بمدينة الدار البيضاء. ولعب المنتخب المالي منقوص العدد منذ الدقيقة 26، إثر طرد اللاعب وويو كوليبالي، دون أن ينجح المنتخب التونسي في استثمار التفوق العددي وحسم التأهل.

الإقصاء أثار موجة انتقادات واسعة في الصحافة التونسية، حيث اعتبرت بعض المنابر أن الخروج جاء في ظرف كانت فيه الفرصة مواتية لتجاوز الدور، فيما حمّلت أخرى المسؤولية لسوء إدارة فترات الحسم، خاصة خلال ركلات الترجيح.

وفي خضم هذا الجدل، أعلن الاتحاد التونسي لكرة القدم، يوم الأحد، إنهاء مهام المدرب سامي الطرابلسي على رأس الجهاز الفني للمنتخب الأول، وذلك مباشرة بعد الإقصاء من دور ثمن النهائي. ونقلت وسائل إعلام محلية عن مصادر قريبة من الجامعة أن القرار جاء تحت ضغط الغضب الجماهيري والإعلامي، وبعد اجتماع عُقد في الرباط عقب المباراة.

وفي موازاة القرارات التقنية، تحولت تصريحات اللاعب حنبعل المجبري إلى محور نقاش واسع داخل تونس. واعتبر المجبري، في تصريحات تلفزيونية بعد المباراة، أن وضع المنتخب يعكس الوضع العام لكرة القدم في البلاد، مشيرًا إلى وجود تأخر هيكلي يمتد لسنوات، ويشمل التسيير، والبنية التحتية، والبيئة المحيطة باللعبة.

وقال اللاعب المحترف في الدوري الإنجليزي إن المنتخب كان قادرًا على تقديم أداء أفضل، معبّرًا عن خيبة أمل المجموعة بعد الإقصاء، ومؤكدًا أن المقارنة مع تجارب إقليمية أخرى، مثل التجربة المغربية، تُبرز حجم الفجوة التي باتت تفصل تونس عن عدد من المنتخبات الإفريقية.

تصريحات المجبري قوبلت بتفاعل واسع، حيث رأت بعض المنابر الإعلامية أنها فتحت نقاشًا صريحًا حول واقع المنظومة الكروية، بينما اعتبر آخرون أنها عبّرت عما يردده الشارع الرياضي منذ سنوات بشأن غياب التخطيط والاستمرارية.

وبالتوازي مع ذلك، عاد إلى الواجهة جدل حول وجود تدخلات غير رياضية في اختيارات الجهاز الفني، بعد تداول روايات إعلامية تتحدث عن توقف مفاوضات سابقة مع مدرب أجنبي، لصالح خيار مدرب محلي، في قرار قيل إنه جاء من خارج الإطار الرياضي، دون صدور توضيح رسمي بهذا الخصوص.

وفي ختام التغطيات، خلصت عدة تحليلات إلى أن ما بعد الإقصاء لم يعد مجرد نقاش فني، بل تحول إلى ملف عام تتقاطع فيه أسئلة الحوكمة، والاستقلالية، ومستقبل كرة القدم التونسية، في انتظار ما ستسفر عنه المرحلة المقبلة من قرارات وإصلاحات داخل الجامعة والمنتخب.

CAN2025 #AFCON2025 #Maroc2025 #Morocco2025 #FRMF #FesNews_CAN25

المصدر : صحافة بلادي

🇲🇦عربي🇫🇷FR🇬🇧EN