قال الوزير المستشار للاتصال الناطق الرسمي باسم رئاسة الجزائر، بلعيد محند أوسعيد، يوم أمس الإثنين، إن رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، لا علاقة تنظيمية له بأي حزب سياسي بالبلد.
وأوضح أوسعيد في تصريح لوكالة الأنباء الجزائرية “واج”، إن تبون جمد عضويته في اللجنة المركزي لحزب جبهة التحرير الوطني، ولم يترشح للانتخابات الرئاسية الجزائرية باسم الحزب، وهذا معلوم للجميع.
كلام الناطق الرسمي باسم الرئاسة، رآه جزائريون فارغا، نظرا لأن حزب “الأفلان” معروف بأنه تابع لعدد من جنرالات الجيش برفقة “الأرندي”، ويمثل الدولة العميقة، وهو من ينتج قيادات البلد، الأمر الذي يجعل مغادرة شخص له مجرد مسرحية، لأنه يبقى تابعا للمؤسسة العسكرية.
واعتبر نشطاء، بأن تبون مجرد دمية في يد جنرالات الجيش، المتحكمين الحقيقيين في البلاد، ومنهم تصدر القرارات الحساسة التي تهم سيادة الجزائر أو علاقاته الخارجية، وخير مثال موقفهم من قضية الصحراء، الذي لم يتغير منذ الاستقلال، بالرغم من تعاقب الرؤساء، ما يعني أن الأمر يتجاوز قصر الرئاسة.
كشفت تقارير إعلامية جزائرية، أن الأمين العام الجديد لحزب جبهة التحرير الوطني “الأفلان”، أبو الفضل بعجي، أصيب بفيروس كورونا، وهو يخضع حاليا للحجر الصحي في منزله.
وحسب صحيفة “الحياة” الجزائرية، فإن بعجي، أصيب بكورونا بعد الاجتماع المثير للجدل الذي جمع أعضاء حزب “الأفلان”، والذي رافقته انتقادات واسعة، خاصة أنه جاء في ظرفية استثنائية تشهدها البلاد لم يكن من المفترض الترخيص لمثل هذه المناسبات التي يتجاوز حضورها الـ 100.
وتناقل رواد مواقع التواصل الاجتماعي، صورا للاجتماع، حيث لوحظ أن منظميه والحاضرين لم يحترموا إجراءات السلامة الصحية، خاصة التباعد الاجتماعي والكمامة.
الصحيفة ذاتها عادت من جديد لتنفي إصابة بعجي بكورونا، ناقلة عنه قوله، إن الأطباء نصحوه بالتزام الحجر الصحي من باب الاحتياط فقط، وذلك مخافة وجود مصابين بفيروس كورونا حضرو الاجتماع المذكور.
نفي الصحيفة لم يقنع عدد كبيرا من رواد “فيسبوك”، الذين اعتبروا أن بعجي قد أصيب فعلا، متسائلين إن كان قد تعرض لها، قبل الاجتماع أو خلاله، خاصة أن الأخير لم يمض عليه سوى يومين فقط، قبل أن تعلن “الحياة” إصابة أبو الفضل، أمس الإثنين.
وعرف الاجتماع منع القيادي في الجزب جمال بن حمودة، بدعوى الاشتباه في إصابته، الأمر الذي جعل نشطاء يطالبون بحجر الجميع، باعتباره الإجراء المتبع في كافة دول العالم، حيث أن الاشتباه في إصابة شخص يستدعي عزل كل مخالطيه إلى غاية التأكد من حالته، فيما اعتبر المعني بالأمر أن منعه من دخول الاجتماع، الذي عرف اشتباكا بالأيدي عقب ذلك، مؤامرة ضده، خاصة أنه كان مرشحا للأمانة العامة لـ”الأفلان”.