- «واش هذا سيت ديال الدّولة المغربية ولا صفحة ديال الحملة الانتخابية سالات الصلاحية ديالها نهار مشى مول الشكارة
- بهذا التساؤل الساخر بالدارجة المغربية تفاعل نشطاء ومتتبعون للشأن السياسي مع الصور الموثقة التي التقطتها«صحافة بلادي»مساء اليوم السبت 17 أكتوبر 2026 من قلب المنص...
صحافة بلادي — «واش هذا سيت ديال الدّولة المغربية ولا صفحة ديال الحملة الانتخابية سالات الصلاحية ديالها نهار مشى مول الشكارة؟».. بهذا التساؤل الساخر بالدارجة المغربية تفاعل نشطاء ومتتبعون للشأن السياسي مع الصور الموثقة التي التقطتها«صحافة بلادي»مساء اليوم السبت 17 أكتوبر 2026 من قلب المنصة الرسمية«alhoukouma.gov.ma»، والتي تكشف بالدليل القاطع أن الموقع الذي صُرفت عليه ميزانيات ضخمة لتسويق «إنجازات الحكومة» قد دخل رسمياً في«غيبوبة رقمية»وتوقف به الزمن منذ ثلاثة أشهر كاملة!
«حابس فـ 16 يوليوز!».. العالم فـ أكتوبر مع حكومة المنصوري والسيت باقي مع أخنوش والوزير الفرنسي!
الصورة الأولى الملتقطة مباشرة من شاشة الهاتف لا تترك مجالاً للشك أو التأويل؛ فبينما يعيش المغاربة والعالم على إيقاع الحدث التاريخي بتعيين صاحب الجلالة الملك محمد السادس للسيدةفاطمة الزهراء المنصوريكأول امرأة على رأس الجهاز التنفيذي بالمملكة، وإجراء مراسيم تسليم السلط وانعقاد أول مجلس حكومي جديد، تفاجأ المتصفحون الذين نجحوا في ولوج بوابة«alhoukouma.gov.ma»بأنآخر نشاط منشور في واجهة الموقع يعود لتاريخ «16 يوليوز 2026»، ويتعلق بصورةعزيز أخنوشمعناصر بوريطةتحت عنوان:«رئيس الحكومة يجري مباحثات مع الوزير الأول الفرنسي في إطار الاجتماع رفيع المستوى المغربي الفرنسي»!

وبلغة الأرقام والوقائع السياسية، فإن توقف الموقع بالضبط عند تاريخ16 يوليوز 2026— أي قبيل انطلاق التحضيرات الحاسمة لانتخابات23 شتنبر 2026 التشريعية— يثبت بالملموس ما تداوله منتقدون وبرلمانيون من المعارضة من كون الفريق التقني والتواصلي الذي كان يسهر على تغذية هذه المنصة على مدار الساعة«جمع البيسيات ديالو وهبط للستاد الانتخابي»، وحينما أسفرت صناديق الاقتراع عن تصدر حزب الأصالة والمعاصرة وخروجعزيز أخنوشمن رئاسة الحكومة، تُرك الموقع الرسمي الحامل لنطاق الدولة(.gov.ma)مهجوراً كأطلال رقمية شاهدة على زمن ولّى.
«قفلو الباب بـ Cloudflare والكونطات بلا ساروت».. فين مشات استمرارية المرفق العام؟
ولا تتوقف الغرابة عند تجميد الأخبار منذ شهر يوليوز، بل إن أي مواطن يحاول اليوم الدخول إلى الموقع ذاته تصطدمه أولاً شاشة سوداء صارمة لنظام الحماية«Cloudflare – Performing security verification»كما توثق الصورة الثانية، في مشهد دفع متابعين للتعليق بالدارجة المغربية:«ماشي غير طفّاو الضو على السيت، راهم داروا ليه الفيرو (Verrou) بالكلودفلير باش حتى اللي بغى يطل يتعذب!»، وذلك بالتزامن التام مع الشلل الذي أصاب القناة الموثقة على واتساب«MoroccanGov الحكومة المغربية» (286 ألف مشترك)كما فجّر ذلكالتحقيق السابق لجريدة «صحافة بلادي» حول البلوكاج الرقمي لمنصات الحكومة.

المعارضة تضع الأصبع على الجرح: «منصات بفلوس الشعب تدار بعقلية الضيعة الحزبية!»
وفي قراءة لاذعة لهذه الفضيحة التواصلية، اعتبرت مصادر برلمانية من المعارضة أن توقف بوابة«alhoukouma.gov.ma»عند نشاط يوليوز 2026 بالتوازي مع صمت قناة الواتساب«MoroccanGov»بعد رحيل حكومة أخنوش، يشكل«حجة دامغة على خوصصة التواصل المؤسساتي للدولة وربطه بأشخاص ووكالات تواصل خاصة بدل ربطه بالإدارة العمومية الدائمة»، متسائلة بمرارة: كيف يُعقل أن يحمل موقع إلكتروني النطاق السيادي(.gov.ma)وتُصرف عليه اعتمادات من المال العام، ثم يتوقف نبضه في اللحظة التي تنتهي فيها المصلحة الانتخابية لرئيس الحكومة المنتهية ولايته وفريقه؟
ويبقى السؤال الحارق المطروح اليوم بالدارجة الفصيحة على طاولة رئيسة الحكومة الجديدةفاطمة الزهراء المنصوري، والناطق الرسمي الجديدسمير بلفقيه، ووزير التحول الرقمي وإصلاح الإدارةأحمد رحو:«فوقاش غادي تسترجع الحكومة الجديدة السوارت والـ الكودات (Codes) ديال هاد السيتات والقنوات الرسمية من عند فريق أخنوش، ولا غادي تبقى صورة 16 يوليوز معلّقة فـ alhoukouma.gov.ma حتى لـ 2030؟»
صحافة بلادي صحيفة إلكترونية مغاربية متجددة على مدار الساعة تعنى بشؤون المغرب الجزائر ليبيا موريتانيا تونس
ليبيا وموريتانيا