الإثنين , سبتمبر 21 2026

تونس.. توقيف نشطاء «أسطول الصمود» يضع السلطات أمام موجة من التساؤلات

تونس –أعلنت هيئة «أسطول الصمود المغاربي» توقيف نحو 15 ناشطاً عقب مشاركتهم في مسيرة احتجاجية شهدتها العاصمة التونسية، الأحد، للمطالبة بالإفراج عن أربعة من أعضاء الهيئة الموجودين رهن التوقيف منذ مارس الماضي، في وقت لم تكشف فيه السلطات التونسية رسمياً عن تفاصيل هذه التوقيفات أو خلفياتها.

وأفادت الهيئة بأن حملة التوقيف جرت خلال الساعات الليلية التي أعقبت المسيرة، وشملت عدداً من المشاركين في الشوارع، فيما تم توقيف آخرين من داخل منازلهم، قبل أن تنشر الهيئة لائحة تضم أسماء 15 شخصاً قالت إنهم كانوا رهن التوقيف صباح الإثنين، مع تداول معطيات تفيد بإمكانية تجاوز العدد المعلن لهذا الرقم.

وجاءت هذه التطورات بعد مسيرة شارك فيها مئات الأشخاص وسط العاصمة، احتجاجاً على استمرار توقيف أربعة من نشطاء «أسطول الصمود». وكان القضاء التونسي قد قرر، في 11 شتنبر الجاري، تمديد فترة إيقافهم التحفظي لمدة أربعة أشهر إضافية.

ويشمل ملف الموقوفين كلاً من وائل نوار، وغسان الهنشيري، وغسان البوغديري ونبيل الشنوفي، حيث يواجهون اتهامات مرتبطة بشبهات مالية تتعلق بالتبرعات التي جرى جمعها لتمويل أنشطة الأسطول، وهي الاتهامات التي ترفضها الهيئة ودفاع المعنيين بالأمر.

وفي موازاة ذلك، حذرت هيئة «أسطول الصمود» من تدهور الوضع الصحي للموقوفين بسبب إضرابهم عن الطعام. وقالت إن وائل نوار يخوض الإضراب منذ أكثر من 35 يوماً، فيما دخل النشطاء الثلاثة الآخرون في الإضراب منذ نحو 12 يوماً، بينما عبرت هيئة الدفاع عن مخاوفها بشأن تداعيات الوضع الصحي للموقوفين.

وتتزامن هذه التطورات مع استمرار الملف أمام القضاء التونسي، وسط دعوات من جهات مدنية وحقوقية للمطالبة بالإفراج عن نشطاء «أسطول الصمود»، في انتظار صدور توضيحات رسمية بشأن ملابسات التوقيفات التي طالت المشاركين في التحركات الأخيرة.

المصدر:صحافة بلادي