تشهد ليبيا تصاعدًا في التوتر السياسي بين المجلس الأعلى للدولة ومجلس النواب بشأن إنشاء المحكمة الدستورية. أكد رئيس المجلس الأعلى للدولة، خالد المشري، تمسك المجلس بحكم الدائرة الدستورية بالمحكمة العليا القاضي بعدم دستورية قرار مجلس النواب بإنشاء المحكمة الدستورية.
وجاء ذلك في خطاب أرسله المشري إلى رئيس مجلس النواب، عقيلة صالح، حيث أوضح أن حكم الدائرة الدستورية للمحكمة العليا أصبح قطعيًا وواجب التنفيذ. وأعرب المشري عن تفاجؤه بصدور قرار مجلس النواب خلال عطلة عيد الأضحى.
و في نهاية مارس/آذار الماضي، أصدر مجلس النواب قانونًا ينص على إنشاء المحكمة الدستورية العليا وتعيين رئيس وأعضاء لها، ومن المقرر أن تستلم المحكمة اختصاصات الدائرة الدستورية في المحكمة العليا التي ستتحول بدورها إلى “محكمة النقض”.
و دعا المشري رئيس مجلس النواب إلى العمل على إنجاز الاستحقاق الانتخابي وإصدار القوانين الانتخابية وفقًا للاتفاق الذي توصلت إليه لجنة “6+6” المشتركة ووضع خارطة طريق واضحة.
وفي جلسة مغلقة لمجلس النواب، صوتت المؤسسة التشريعية على اختيار رئيس وأعضاء المحكمة الدستورية، ولكن عددًا من أعضاء المجلس اعترضوا على هذه الجلسة، مشيرين إلى أنه لم يتم الإعلان عنها مسبقًا ولم يتم التطرق إلى نصابها.
و بسبب هذا التوتر، قاطع 40 عضوًا من مجلس النواب جلساته وعقدوا جلسة تشاورية في طرابلس بعد عيد الأضحى. ويعزو هؤلاء النواب قرارهم إلى انتهاك رئاسة المجلس للإجراءات، حيث أعلنت الرئاسة سابقًا تعليق جلسات مجلس النواب حتى بعد العيد.
نشب تلاسن حاد بين رئيس الحكومة الليبية، د. أسامة حماد، والمبعوث الأميركي الخاص إلى ليبيا، ريتشارد نورلاند، حول ملف إدارة النفط في البلاد. اشتعل الجدل بين الطرفين حول تصريحات حماد بشأن تلويحه بالراية الحمراء لإيقاف تدفق إيرادات النفط، وذلك بهدف حماية أموال الدولة ومنع الفساد.
و اكد حماد على ضرورة احترام سيادة القضاء الليبي وعدم التدخل الأجنبي في شؤون البلاد، مطالبًا نورلاند بعدم التحيز لأي طرف وعدم التصريحات الإعلامية دون دراية كاملة بالأمور، واعتبر حماد أن تصريحات نورلاند تشكل تدخلاً واضحًا في الشؤون الليبية وتعمل على دعم طرف واحد على حساب أموال الشعب الليبي.
و من جهته، حث نورلاند الجهات السياسية في ليبيا على تجنب إغلاق المنشآت النفطية، وشدد على أهمية اعتماد آلية شاملة لإدارة العائدات النفطية، تراعي الشفافية وتحافظ على سلامة الاقتصاد الليبي وحيادية المؤسسة الوطنية للنفط.
و لا يمكن إغفال أن النفط يعتبر العمود الفقري لاقتصاد ليبيا، ومسألة توزيع إيراداتها بشكل عادل وفعال تشكل تحديًا كبيرًا أمام البلاد. وتعتبر هذه المسألة أحد أبرز الأسباب والدوافع وراء استمرار الأزمة الليبية، حيث تتصارع الأطراف السياسية على السيطرة على أموال النفط دون التوصل إلى اتفاق حول آليات توزيعها.
تهديدات الحكومة الليبية المكلفة من البرلمان بإيقاف إنتاج النفط وتصديره في حال عدم تمكين الحارس القضائي من ممارسة مهامه والرقابة على حسابات وأموال المؤسسة الوطنية للنفط تعكس حجم التوترات القائمة في البلاد.
و إن تجاذب الآراء بين الجهات المعنية يعكس التحديات الكبيرة التي تواجه ليبيا في سبيل تحقيق الاستقرار والتنمية، من الضروري أن تتحرك السلطات الليبية بسرعة لاتخاذ الإجراءات العملية المطلوبة لتحقيق الاستقرار السياسي والاقتصادي، بما في ذلك تنظيم الانتخابات الرئاسية والبرلمانية وتشكيل سلطة تنفيذية موحدة لإدارة شؤون البلاد ومواردها.
ليبيا– تمكنت السلطات الليبية يوم أمس الخميس 22 يونيو الجاري من تفكيك شبكة لتعدين العملات المشفرة.
وحسب المعطيات المتوفرة فقد تم خلال هذه العملية ترقيف عشرات الصينيين، فضلا عن السيطرة على موقع في مدينة زليتن غرب ليبيا، يستخدم في تعدين العملات المشفرة.
وقال مكتب النائب العام في بلاغ صحافي بأنه تم “تفتيش المواقع التي استخدمت لممارسة تعدين العملات الرقمية حيث مكنت من التوصل إلى أنه تم تسخير إمكانات مادية هائلة غرضها تعدين العملات الافتراضية بمعرفة خمسين شخصاً من الجنسية الصينية وصدرت أوامر باستجوابهم”.
وأضاف نص البلاغ “بإيعاز تعيين الأضرار التي لحقت بالمال العام والمصلحة العامة نتيجة استعمال أجهزة عالية الطاقة ومخالفة قواعد السياسة النقدية صدر أمر بضبط وإحضار القائمين على العمل من حملة الجنسية الصينية”.
في مقال صحفي حديث، أعلنت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بليبيا عن طلبها من دول الاتحاد الأوروبي تحمل مسؤولياتهم الأخلاقية والقانونية والإنسانية ووقف إعادة المهاجرين واللاجئين المستضعفين إلى ليبيا.
وأكدت اللجنة على أن السياسات الأوروبية تتعارض مع القيم الإنسانية والقانون الدولي الإنساني، وأنها ستؤثر سلبًا على واجبات الدول الأوروبية تجاه المهاجرين الذين يسعون للوصول إلى أوروبا.
وفي حادثة مأساوية جديدة، غرق مركب يحمل أكثر من 700 مهاجر قبالة سواحل اليونان، والذي انطلق من مدينة طبرق شرق ليبيا، وتم تسجيلها بواسطة منظمة رصد الجرائم في ليبيا.
ومنذ 14 يونيو، لقي أكثر من 100 مهاجر حتفهم غرقًا، بما في ذلك الأطفال، وتتكرر هذه المأساة المروعة ضد المهاجرين دون وجود آليات فعالة لإنقاذ الأرواح في البحر.
تأتي دعوة اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بليبيا كمحاولة لتوجيه الضوء على التحديات التي يواجهها المهاجرون واللاجئون في ليبيا والتأثير السلبي للسياسات الأوروبية.
الدعوة تأتي في سياق السعي لتعزيز الوعي الدولي بحقوق الإنسان والتأكيد على ضرورة حماية الأفراد المهمشين والمستضعفين في المجتمع.
أعلن المغرب يوم الثلاثاء عن إعادة فتح قنصليتيه في ليبيا، وذلك بعد إغلاق استمر لمدة ثماني سنوات.
و يأتي هذا القرار في إطار تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين وتعزيز التواصل الدبلوماسي.
و تم تعيين 23 قنصلاً جديدًا في عدة بلدان، بما في ذلك القنصليتان في ليبيا، حيث يهدف إعادة فتح القنصليتين إلى تقديم الدعم القنصلي للمغاربة المقيمين في ليبيا وتسهيل إجراءات السفر وتعزيز التعاون بين البلدين في مختلف المجالات.
و تعرضت القنصليتين والسفارة المغربية في ليبيا عام 2015 للإغلاق بعد هجوم تعرضت له السفارة.
و في هذه الفترة، كانت القنصلية العامة في تونس تتولى مسؤولية تقديم الخدمات القنصلية للمواطنين المغاربة في ليبيا
و خلال هذه الفترة، كانت القنصلية العامة في تونس تتولى مسؤولية تقديم الخدمات القنصلية للمواطنين المغاربة في ليبيا ، و تأتي إعادة فتح القنصليتين كخطوة هامة لتعزيز العلاقات بين المغرب وليبيا، وتوفير الدعم للمغاربة المقيمين في ليبيا. وتعكس هذه الخطوة التزام المغرب بتعزيز التعاون الثنائي وتطوير العلاقات الدبلوماسية مع الدول الصديقة.
و من المتوقع أن تسهم إعادة فتح القنصليتين في تعزيز التعاون الاقتصادي والثقافي والسياسي بين البلدين، وتعزيز الروابط الثنائية في المجالات المختلفة. يعكس هذا القرار استعداد المغرب لدعم الاستقرار والتنمية في المنطقة وتعزيز الروابط الإقليمية.
وفي الختام، إعادة فتح القنصليتين في ليبيا تعد تطورًا هامًا في تعزيز العلاقات الدبلوماسية بين المغرب وليبيا، وستساهم في تقوية التواصل والتعاون بين البلدين في المستقبل.
الحكومة– دخلت البعثة الأممية يوم أمس الثلاثاء 13 يونيو الجاري على خط الاعتقالات التعسفية التي تقوم بها السلطات الليبية بأمر من الحكومة في حق المهاجرين واللاجئين.
وأصدرت البعثة الأممية نص بيان تطالب من خلاله السلطات الليبية بأن تمنح وكالات الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية الدولية حق الوصول للمحتجزين “دون عوائق”.
عبرت البعثة الأممية في ليبيا عن “قلقها إزاء عمليات الاعتقال التعسفي للمهاجرين وطالبي اللجوء في البلاد، داعية السلطات الليبية إلى وقف تلك الإجراءات ومعاملة المهاجرين “بكرامة وإنسانية”.
وكشفت البعثة الأممية في بيانها أن السلطات الليبية اعتقلت آلاف الرجال والنساء والأطفال اللاجئين والمهاجرين.
وأكدت البعثة سالفة الذكر أن هذه الاعتقالات التعسفية التي تطال هؤلاء الأشخاص تأتي في أعقاب غارات زعمت الحكومة الليبية أنها استهدفت شبكات تهريب المخدرات والاتجار بالبشر.
و طالبت البعثة الأممية من السلطات الليبية بأن تمنح وكالات الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية الدولية حق الوصول للمحتجزين .
نواكشوط – أشادت موريتانيا بالجهود الكبيرة التي بذلتها المملكة المغربية من أجل تقريب وجهات النظر بين مختلف الأطراف الليبية خلال المفاوضات التي احتضنتها مدينة بوزنيقة.
وجاءت هذه الإشادة في بلاغ لوزارة الشؤون الخارجية والتعاون والموريتانيين في الخارج، مساء أمس، الذي أكدت فيه أنها تلقت “بارتياح نبأ توصل أعضاء اللجنة المشتركة المكلفة من مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة الليبيين (6+6) خلال المفاوضات التي احتضنتها مدينة بوزنيقة بالمغرب، إلى الاتفاق على القوانين المنظمة للانتخابات الرئاسية والبرلمانية المقررة نهاية السنة الجارية في ليبيا.
وقالت “إن الحكومة الموريتانية تشيد بالجهود الكبيرة التي بذلتها المملكة المغربية من أجل تقريب وجهات النظر بين مختلف الأطراف الليبية للوصول إلى هذا الاتفاق الهام الذي يمهد الطريق لتوفير الشروط الضرورية لاستكمال مسار الانتخابات الليبية في أحسن الظروف وبشكل توافقي وتشاركي.
وأضافت الوزارة أن الحكومة الموريتانية تجدد دعمها التام وتقديرها لكل الجهود العربية والإفريقية والأممية الهادفة إلى إيجاد تسوية دائمة للأزمة في هذا البلد الشقيق بما يحافظ على وحدته ومصالحه الوطنية واستقلاله ويرسي دعائم السلم والأمن في ربوعه ويضمن العيش الكريم والتنمية الشاملة لشعبه.
وقد أعلنت اللجنة المشتركة (6+6 ) ، ليلة الثلاثاء – الأربعاء ، عن توافق أعضائها بشأن القوانين المنظمة للانتخابات الرئاسية والبرلمانية المقررة نهاية السنة الجارية، وذلك بعد نحو أسبوعين من الاجتماعات التي احتضنها المغرب.
ويأتي اجتماع بوزنيقة كامتداد لسلسلة لقاءات احتضنها المغرب جمعت مختلف الأطراف الليبية من أجل تعميق النقاش حول السبل الكفيلة بتسوية الأزمة في هذا البلد وفق مقاربة تقوم على توفير الفضاء المناسب من أجل الحوار والتشاور البناء.
بوريطة – قال وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، بعد منتصف ليلة الثلاثاء – الأربعاء ببوزنيقة، إن مخرجات اجتماع أعضاء اللجنة المشتركة المكلفة من مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة الليبيين (6+6 ) بإعداد القوانين الانتخابية تعد “محطة مهمة في مسار البحث عن حل للأزمة الليبية، لأن الحوار أفضى إلى توافقات مهمة بشأن تنظيم الانتخابات في شقيها التشريعي البرلماني والرئاسي”.
واعتبر بوريطة، في كلمة له خلال الجلسة الختامية لأشغال اللجنة التي استمرت نحو أسبوعين ببوزنيقة، أن هذه المحطة ” يمكن أن تكون حاسمة إذا ما تمت مواكبتها لتطبيق كل التوافقات، ذلك لأن المجلسين هما المؤهلان للخوض في الأمور المرتبطة بالقواعد الضرورية لتنظيم الانتخابات”، مشيرا ، في هذا الصدد، إلى أن الهيئتين الليبيتين مارستا، من خلال لجنة (6+6)، مهامهما المحددة في الاتفاق السياسي الموقع في الصخيرات 2016.
وأبرز الوزير، الذي شارك في الجلسة الختامية إلى جانب كل من عضو مجلس النواب الليبي، جلال الشويهدي، وعضو المجلس الأعلى للدولة، عمر أبوليفة، أن حضور رئيسي المجلسين، عقيلة صالح وخالد المشري، في هذا الحوار ” كان له دور إيجابي في الدفع بالنقاش وفتح آفاق واعدة للوصول إلى توافقات أكبر”، مشيدا بروح المسؤولية التي تحلى بها أعضاء اللجنة طوال النقاشات.
وأضاف أن التوافقات بين أعضاء اللجنة، التي همت جوانب رئيسية من التحضير للانتخابات، استلهمت مصلحة ليبيا والممارسات الفضلى في مجال تنظيم عمليات الاقتراع، على النحو الذي يفضي إلى ” انتخابات جامعة تقوم على قواعد مضبوطة وتؤدي إلى نتائج يقبلها الجميع “.
كما سلط الضوء على تميز هذه النقاشات بتناول الاشكالات المرتبطة بالواقع الليبي المستلزمة للابتكار، وذلك انطلاقا من قناعة المتحاورين بأن “الانتخابات محطة مهمة لإخراج ليبيا من الواقع الحالي “.
وبعدما أورد أنه سيتم التوقيع على هذه القوانين رسميا في الأيام المقبلة ببوزنيقة، أوضح السيد بوريطة أن التوافقات بين الفرقاء الليبيين تحتاج إلى المواكبة لتدقيق بعض أمورها والاتفاق حول تفاصيلها حتى يتم تنفيذها بشكل سلس.
وبين أنه لن تتحقق الغاية من نص الاتفاق “إذا لم تواكبه إرادة سياسية حقيقية تفضي إلى تنزيل مقتضياته”، معربا عن أمله في أن يكون هذا القانون بداية مسار لتنظيم الانتخابات و” لإنهاء مسألة الشرعية في ليبيا، وإقامة مؤسسات شرعية تخدم الليبيين وتحافظ على مصالح البلاد”.
من جهة أخرى، شدد الوزير على أن المملكة المغربية، وبتعليمات من صاحب الجلالة الملك محمد السادس، كانت حريصة مرة أخرى على ” فسح المجال للإخوة الليبيين كي يتحاوروا في ما بينهم بعيدا عن أي ضغط أو تشويش ويصلوا للتوافقات التي يرونها تخدم مصلحة بلادهم.
وذكر، في هذا الإطار، بأن المملكة لديها ” قناعة تامة بأن الانتخابات هي الحل في ليبيا، وبأن المسار الانتخابي لا يمكن أن ينجح إلا بانخراط الليبيين، وبأن تصور هذا الحل يجب أن يصوغه الليبيون أنفسهم”، مؤكدا أن المغرب مستعد لاحتضان كل الحوارات الليبية.
ونوه إلى أن هذا البلد المغاربي يستحق المزيد من التعبئة والمواكبة والمساندة، لأن ” ليبيا المستقرة تشكل قيمة مضافة للعالم العربي وللاندماج المغاربي”، موضحا أن المخاطر المحدقة بالمنطقة تستلزم بذل المزيد من الجهود من أجل ” جعل ما تم الاتفاق عليه اليوم ببوزنيقة منطلقا لمسار انتخابي ناجح”.
وفي سياق متصل، ذكر السيد بوريطة بأن المغرب يرى بأن الأمم المتحدة، في شخص المبعوث الأممي إلى ليبيا عبد الله باتيلي، تضطلع بدور أساسي في مواكبة هذا الحل الليبي للوصول بهذه التوافقات إلى الغاية المنشودة منها.
وكانت اللجنة الليبية المشتركة (6+6 ) المكلفة بإعداد الانتخابات قد أعلنت ،خلال الجلسة الختامية لأشغالها ، عن توافق أعضائها بشأن القوانين المنظمة للانتخابات الرئاسية والبرلمانية المقررة نهاية السنة الجارية.
وتواصل المملكة المغربية جهودها من أجل إيجاد حل نهائي للأزمة الليبية بشكل يضمن وحدتها واستقرارها ونماءها من خلال تأييد مساعيها لإجراء الانتخابات في إطار شامل وتشاركي وبراغماتي.
ويأتي اجتماع بوزنيقة كامتداد لسلسلة لقاءات احتضنها المغرب جمعت مختلف الأطراف الليبية من أجل تعميق النقاش حول السبل الكفيلة بتسوية الأزمة في هذا البلد وفق مقاربة تقوم على توفير الفضاء المناسب من أجل الحوار والتشاور البناء.
وقد تمخض عن هذه الاجتماعات اتفاقيات مهمة من شأنها الدفع بمسلسل التسوية وعلى رأسها اتفاق الصخيرات (2015)، والاتفاق بين رئيس مجلس النواب الليبي، عقيلة صالح، ورئيس المجلس الأعلى للدولة الليبية، خالد المشري في أكتوبر 2022 على تنفيذ مخرجات مسار بوزنيقة المتعلق بالمناصب السيادية وتوحيد السلطة التنفيذية.
ويعتبر المغرب أن حل مسألة الشرعية في ليبيا لا يمكن أن يتم إلا عن طريق انتخابات رئاسية وبرلمانية سيختار من خلالها الشعب الليبي لمن سيمنح سلطة التدبير السياسي في بلاده.
المغرب- رحبت مملكة البحرين وأشادت بالجهود الدبلوماسية للمملكة المغربية في التوصل إلى توافقات مهمة بين أعضاء اللجنة المشتركة المكلفة من مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة الليبيين (6+6) بشأن إعداد القوانين المنظمة للانتخابات الرئاسية والبرلمانية المقررة نهاية السنة الجارية، بعد نحو أسبوعين من الاجتماعات في مدينة بوزنيقة المغربية.
وعبرت وزارة الخارجية البحرينية في بيان اليوم الأربعاء عن الأمل في توقيع الأطراف الليبية بشكل رسمي، وفي أسرع وقت ممكن، على القوانين الانتخابية، باعتبارها خطوة مهمة نحو إنهاء الأزمة وتهيئة الأجواء الديمقراطية لإجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية على النحو الذي يلبي تطلعات الشعب الليبي الشقيق في الأمن والسلام والاستقرار والتنمية، والمحافظة على سيادة البلاد واستقلالها ووحدة أراضيها ووقف التدخلات في شؤونها الداخلية.
وأعلنت اللجنة المشتركة المكلفة من مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة الليبيين (6+6 ) بإعداد القوانين الانتخابية، بعد منتصف ليلة الثلاثاء – الأربعاء ببوزنيقة، عن توافق أعضائها بشأن القوانين المنظمة للانتخابات الرئاسية والبرلمانية المقررة نهاية السنة الجارية، وذلك بعد نحو أسبوعين من الاجتماعات التي احتضنها المغرب.
ويأتي اجتماع بوزنيقة كامتداد لسلسلة لقاءات احتضنها المغرب جمعت مختلف الأطراف الليبية من أجل تعميق النقاش حول السبل الكفيلة بتسوية الأزمة في هذا البلد وفق مقاربة تقوم على توفير الفضاء المناسب من أجل الحوار والتشاور البناء.
بوزنيقة – قال وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، بعد منتصف ليلة الثلاثاء – الأربعاء ببوزنيقة، إن مخرجات اجتماع أعضاء اللجنة المشتركة المكلفة من مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة الليبيين (6+6 ) بإعداد القوانين الانتخابية تعد “محطة مهمة في مسار البحث عن حل للأزمة الليبية، لأن الحوار أفضى إلى توافقات مهمة بشأن تنظيم الانتخابات في شقيها التشريعي البرلماني والرئاسي”.
واعتبر بوريطة، في كلمة له خلال الجلسة الختامية لأشغال اللجنة التي استمرت نحو أسبوعين ببوزنيقة، أن هذه المحطة ” يمكن أن تكون حاسمة إذا ما تمت مواكبتها لتطبيق كل التوافقات، ذلك لأن المجلسين هما المؤهلان للخوض في الأمور المرتبطة بالقواعد الضرورية لتنظيم الانتخابات”، مشيرا ، في هذا الصدد، إلى أن الهيئتين الليبيتين مارستا، من خلال لجنة (6+6)، مهامهما المحددة في الاتفاق السياسي الموقع في الصخيرات 2016.
وأبرز الوزير، الذي شارك في الجلسة الختامية إلى جانب كل من عضو مجلس النواب الليبي، جلال الشويهدي، وعضو المجلس الأعلى للدولة، عمر أبوليفة، أن حضور رئيسي المجلسين، عقيلة صالح وخالد المشري، في هذا الحوار ” كان له دور إيجابي في الدفع بالنقاش وفتح آفاق واعدة للوصول إلى توافقات أكبر”، مشيدا بروح المسؤولية التي تحلى بها أعضاء اللجنة طوال النقاشات.
وأضاف أن التوافقات بين أعضاء اللجنة، التي همت جوانب رئيسية من التحضير للانتخابات، استلهمت مصلحة ليبيا والممارسات الفضلى في مجال تنظيم عمليات الاقتراع، على النحو الذي يفضي إلى ” انتخابات جامعة تقوم على قواعد مضبوطة وتؤدي إلى نتائج يقبلها الجميع “.
كما سلط الضوء على تميز هذه النقاشات بتناول الاشكالات المرتبطة بالواقع الليبي المستلزمة للابتكار، وذلك انطلاقا من قناعة المتحاورين بأن “الانتخابات محطة مهمة لإخراج ليبيا من الواقع الحالي “.
وبعدما أورد أنه سيتم التوقيع على هذه القوانين رسميا في الأيام المقبلة ببوزنيقة، أوضح السيد بوريطة أن التوافقات بين الفرقاء الليبيين تحتاج إلى المواكبة لتدقيق بعض أمورها والاتفاق حول تفاصيلها حتى يتم تنفيذها بشكل سلس.
وبين أنه لن تتحقق الغاية من نص الاتفاق “إذا لم تواكبه إرادة سياسية حقيقية تفضي إلى تنزيل مقتضياته”، معربا عن أمله في أن يكون هذا القانون بداية مسار لتنظيم الانتخابات و” لإنهاء مسألة الشرعية في ليبيا، وإقامة مؤسسات شرعية تخدم الليبيين وتحافظ على مصالح البلاد”.
من جهة أخرى، شدد الوزير على أن المملكة المغربية، وبتعليمات من صاحب الجلالة الملك محمد السادس، كانت حريصة مرة أخرى على ” فسح المجال للإخوة الليبيين كي يتحاوروا في ما بينهم بعيدا عن أي ضغط أو تشويش ويصلوا للتوافقات التي يرونها تخدم مصلحة بلادهم “.
وذكر، في هذا الإطار، بأن المملكة لديها ” قناعة تامة بأن الانتخابات هي الحل في ليبيا، وبأن المسار الانتخابي لا يمكن أن ينجح إلا بانخراط الليبيين، وبأن تصور هذا الحل يجب أن يصوغه الليبيون أنفسهم”، مؤكدا أن المغرب مستعد لاحتضان كل الحوارات الليبية.
ونوه إلى أن هذا البلد المغاربي يستحق المزيد من التعبئة والمواكبة والمساندة، لأن ” ليبيا المستقرة تشكل قيمة مضافة للعالم العربي وللاندماج المغاربي”، موضحا أن المخاطر المحدقة بالمنطقة تستلزم بذل المزيد من الجهود من أجل ” جعل ما تم الاتفاق عليه اليوم ببوزنيقة منطلقا لمسار انتخابي ناجح”.
وفي سياق متصل، ذكر السيد بوريطة بأن المغرب يرى بأن الأمم المتحدة، في شخص المبعوث الأممي إلى ليبيا عبد الله باتيلي، تضطلع بدور أساسي في مواكبة هذا الحل الليبي للوصول بهذه التوافقات إلى الغاية المنشودة منها.
وكانت اللجنة الليبية المشتركة (6+6 ) المكلفة بإعداد الانتخابات قد أعلنت ،خلال الجلسة الختامية لأشغالها ، عن توافق أعضائها بشأن القوانين المنظمة للانتخابات الرئاسية والبرلمانية المقررة نهاية السنة الجارية.
وتواصل المملكة المغربية جهودها من أجل إيجاد حل نهائي للأزمة الليبية بشكل يضمن وحدتها واستقرارها ونماءها من خلال تأييد مساعيها لإجراء الانتخابات في إطار شامل وتشاركي وبراغماتي.
ويأتي اجتماع بوزنيقة كامتداد لسلسلة لقاءات احتضنها المغرب جمعت مختلف الأطراف الليبية من أجل تعميق النقاش حول السبل الكفيلة بتسوية الأزمة في هذا البلد وفق مقاربة تقوم على توفير الفضاء المناسب من أجل الحوار والتشاور البناء.
وقد تمخض عن هذه الاجتماعات اتفاقيات مهمة من شأنها الدفع بمسلسل التسوية وعلى رأسها اتفاق الصخيرات (2015)، والاتفاق بين رئيس مجلس النواب الليبي، عقيلة صالح، ورئيس المجلس الأعلى للدولة الليبية، خالد المشري في أكتوبر 2022 على تنفيذ مخرجات مسار بوزنيقة المتعلق بالمناصب السيادية وتوحيد السلطة التنفيذية.
ويعتبر المغرب أن حل مسألة الشرعية في ليبيا لا يمكن أن يتم إلا عن طريق انتخابات رئاسية وبرلمانية سيختار من خلالها الشعب الليبي لمن سيمنح سلطة التدبير السياسي في بلاده.
صحيفة إلكترونية مغاربية متجددة على مدار الساعة تعنى بشؤون المغرب الجزائر ليبيا موريتانيا تونس