صحافة بلادي – اقتصاد | متابعة إخبارية
عرض وزير الاقتصاد والمالية، فوزي لقجع، خلال المناقشات البرلمانية الجارية مطلع نونبر 2026 حول مشروع قانون المالية لسنة 2027، المرتكزات المنهجية الجديدة التي اعتمدتها الحكومة في برمجة وتوزيع المناصب المالية العمومية، مؤكداً أن الأولوية وُجهت لتلبية الحاجيات الميدانية الفعلية للقطاعات الحيوية بدل التوزيع الحسابي المتساوي.
وأوضح المسؤول الحكومي أمام أعضاء لجنة المالية والتنمية الاقتصادية أن إحداث المناصب المالية برسم السنة المالية المقبلة يركز بالدرجة الأولى على قطاعات الصحة والحماية الاجتماعية، والتربية الوطنية والتعليم العالي، والإدارة الترابية والمصالح الأمنية، مع اعتماد آليات التوظيف الجهوي لسد الخصاص المسجل في الأقاليم والمناطق القروية والجبلية.
وعلى المستوى الجبائي والمالي، يتضمن مشروع قانون المالية لسنة 2027 إجراءات مواكبة لدعم القدرة الشرائية للأسر المغربية والطبقة المتوسطة، ومواصلة تمويل أوراش الدولة الاجتماعية المتعلقة بالدعم الاجتماعي المباشر وتعميم التغطية الصحية الإجبارية ودعم اقتناء السكن الرئيسي، مع الحفاظ على مسار تقليص عجز الميزانية وضبط المديونية.
وفي الشق المتعلق بتحفيز الاقتصاد الوطني، يراهن المشروع المالي على الحفاظ على دينامية الاستثمار العمومي في البنيات التحتية المائية والطاقية واللوجستية، بموازاة تفعيل ميثاق الاستثمار الجديد لدعم المقاولات الصغرى والمتوسطة وتشجيع الصناعات التصديرية ذات القيمة المضافة العالية لتوفير فرص شغل قارة للشباب.
وفي المقابل، سجلت الفرق البرلمانية والتمثيليات المهنية خلال جلسات المناقشة ملاحظات دقيقة حول ضرورة تسريع آجال أداء مستحقات المقاولات الصغرى وتكثيف مراقبة مسالك توزيع المواد الغذائية والمحروقات، لضمان انعكاس الإجراءات الضريبية والجمركية إيجاباً على الأسعار النهائية التي يؤديها المستهلك.
ويتزامن هذا النقاش المالي والاقتصادي مع استبشار الفلاحين والمهنيين بـالتساقطات المطرية الخريفية التي شهدتها عدة جهات بالمملكة، والتي من شأنها إنعاش الفرشة المائية وحقينة السدود وإعطاء انطلاقة موفقة لعمليات الحرث والبذر الخاصة بالزراعات الخريفية من حبوب وقطاني وأعلاف.
ويرى محللون اقتصاديون أن أداء الاقتصاد المغربي في أفق سنة 2027 سيظل مدعوماً بانتعاش عائدات السياحة وتحويلات مغاربة العالم وصادرات الفوسفاط والسيارات، مما يمنح المالية العمومية هامشاً مهماً لمواجهة التقلبات الاقتصادية الدولية وتمويل الأوراش الاستراتيجية الكبرى.
وينتظر أن تتواصل المداولات البرلمانية خلال الأيام القليلة المقبلة لدراسة التعديلات المقدمة من طرف الفرق والمجموعات النيابية على مواد مشروع قانون المالية، في أفق التصويت عليه وإحالته على الغرفة الثانية وفق الآجال الدستورية المحددة.
صحافة بلادي صحيفة إلكترونية مغاربية متجددة على مدار الساعة تعنى بشؤون المغرب الجزائر ليبيا موريتانيا تونس