صحافة بلادي – الرياضة | متابعة إخبارية
تعيش المنظومة الرياضية الوطنية، مع مطلع شهر نونبر 2026، على إيقاع دينامية متواصلة تجمع بين تسريع الأوراش التحتية الكبرى الخاصة بالملاعب والمراكز الرياضية استعداداً للاستحقاقات القارية والعالمية وفي مقدمتها كأس العالم 2030، وبين الحركية التنافسية والتنظيمية التي تشهدها المنتخبات الوطنية والأندية بمختلف الفروع الرياضية.
وسجلت لجان التتبع التقنية والهندسية تقدماً ملموساً في أوراش تأهيل وتحديث المركبات الرياضية الكبرى بالرباط والدار البيضاء وطنجة وفاس ومراكش وأكادير، وفق أحدث المعايير المعتمدة من طرف الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) والاتحاد الإفريقي (كاف)، بما يشمل جودة العشب الطبيعي والإنارة الذكية ومنصات الإعلام والولوجيات الرقمية للجماهير.
وعلى المستوى التقني، يواصل الطاقم الفني لـالمنتخب الوطني المغربي لكرة القدم تتبع جاهزية اللاعبين الدوليين المحترفين في مختلف الدوريات الأوروبية والعربية ولاعبي البطولة الوطنية الاحترافية، تأهباً للمواعيد الدولية الرسمية المقبلة التي يراهن فيها «أسود الأطلس» على تعزيز صدارتهم القارية ومكانتهم المتميزة في التصنيف العالمي.
وبموازاة كرة القدم، تشهد الأندية التاريخية والفروع الرياضية الوطنية حركية ديموقراطية وتنظيمية لافتة لتجديد هياكلها التسييرية، من بينها انتخاب مكتب مديري جديد لـفرع كرة المضرب بنادي سطاد المغربي العريق بالرباط، وإطلاق برامج تكوينية جديدة لاكتشاف وصقل المواهب الشابة في رياضات ألعاب القوى والتايكوندو والجيدو والسباحة.
وتؤكد الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم وباقي الجامعات الرياضية الوطنية، بتنسيق مع وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، أن الاستثمار في العنصر البشري ومراكز التكوين الجهوية يمثل الضمانة الحقيقية لاستدامة التألق الرياضي المغربي، وعدم حصره في الإنجازات الظرفية بل تحويله إلى صناعة رياضية متكاملة.
كما باتت المملكة المغربية وجهة مفضلة لاحتضان الاجتماعات القارية والدورات التكوينية للحكام والمدربين الأفارقة داخل مركب محمد السادس لكرة القدم بالمعمورة، فضلاً عن استضافة البطولات الدولية في الرياضات الفردية والجماعية التي تنعش السياحة الرياضية وتكرس الإشعاع الدولي للمملكة.
ومن جانبهم، يشدد الإعلاميون والمحللون الرياضيون على ضرورة مواكبة هذه الطفرة التحتية بتعزيز الحكامة المالية والإدارية داخل الأندية الوطنية، وتسريع التحول نحو شركات رياضية مهنية قادرة على تنويع مواردها الذاتية وتطوير التسويق الرياضي وحماية حقوق اللاعبين والأطر التقنية.
وتعكس هذه الحركية الشاملة في الملاعب والأندية والجامعات الرؤية الاستراتيجية للمملكة في جعل الرياضة رافعة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية وإدماج الشباب، وعنواناً لتميز المغرب التنظيمي والتنافسي على الساحتين القارية والدولية.
صحافة بلادي صحيفة إلكترونية مغاربية متجددة على مدار الساعة تعنى بشؤون المغرب الجزائر ليبيا موريتانيا تونس