صحافة بلادي – أخبار وطنية | متابعة إخبارية
تصدر ملف مراجعة مؤشر السجل الاجتماعي الموحد (RSU) والرفع التدريجي من قيمة الدعم الاجتماعي المباشر صدارة النقاشات البرلمانية بمجلس النواب خلال الأسبوع الأول من شهر نونبر 2026، حيث كشفت المعطيات الحكومية المعروضة أمام لجنة المالية والتنمية الاقتصادية عن التوجه الفعلي نحو الانتقال تدريجياً إلى معيار يعتمد على «الدخل الفعلي والحقيقي للأسرة» بدل الاقتصار على المؤشر الحسابي الحالي.
ويهدف هذا التعديل الهيكلي المرتقب إلى معالجة الاختلالات الميدانية التي تسببت في إقصاء عدد من الأسر المغربية الهشة من الاستفادة من الدعم الشهري أو التغطية الصحية المجانية «أمو تضامن» بسبب نفقات استهلاكية عابرة أو استثنائية في فواتير الماء والكهرباء والهاتف لا تعكس المستوى المعيشي الحقيقي للأسرة.
رفع تدريجي للحد الأدنى للدعم المباشر من 500 إلى 1000 درهم
أوضح الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، فوزي لقجع، في سياق عرض التوجهات الاجتماعية لمشروع قانون المالية، أن الحكومة ماضية في تنزيل الجدولة الزمنية الخاصة بالرفع التدريجي للحد الأدنى للدعم الاجتماعي المباشر المقدم للأسر المستحقة، لينتقل من 500 درهم شهرياً في الوقت الراهن إلى 1000 درهم عبر زيادات سنوية منتظمة تبدأ بـ100 درهم إضافية.
كما يتضمن البرنامج الاجتماعي الجديد إجراءً ملموساً لفائدة الفئات ذات الدخل المحدود، يتمثل في تكفل الدولة بفواتير استهلاك الكهرباء التي لا تتجاوز قيمتها 100 درهم شهرياً للأسر المستوفية لشروط الاستحقاق، وذلك لتخفيف أعباء المعيشة اليومية عن ملايين المواطنين بالمدن والقرى.
انتقادات برلمانية ومطالب بتسريع معالجة تظلمات الأسر المقصية
في المقابل، شدد نواب برلمانيون من فرق المعارضة البرلمانية خلال جلسات المناقشة التفصيلية على أن آلاف الأسر والأرامل والمسنين بدون معيل ينتظرون تفعيل مراجعة «عتبة المؤشر» بشكل فوري ومستعجل دون انتظار تعقيدات المساطر التقنية، مطالبين بوضع آلية جهوية ومحلية مرنة للبت السريع في شكايات وتظلمات المواطنين الذين ارتفع مؤشرهم فوق العتبة بعشرات قليلة.
ونبّه البرلمانيون إلى ضرورة الفصل التام بين الاستفادة من التغطية الصحية الإجبارية وبين تقلبات المؤشر الحسابي، حتى لا يجد المريض المعوز نفسه مطالباً بأداء مصاريف الاستشفاء والتحاليل الطبية في المستشفيات العمومية بسبب ارتفاع طفيف في تنقيطه الاجتماعي.
إصلاح صناديق التقاعد والحفاظ على الحقوق المكتسبة
إلى جانب ورش الدعم المباشر، شكل ملف إصلاح أنظمة التقاعد محوراً أساسياً في الترافع البرلماني والنقابي، حيث أكدت الحكومة التزامها بإرساء منظومة القطبين (العمومي والخاص) في إطار توافقي كامل مع المركزيات النقابية الأكثر تمثيلية عبر جولات الحوار الاجتماعي.
وتتصدر مطالب تحسين وضعية المتقاعدين الذين يتقاضون معاشات هزيلة تقل عن الحد الأدنى للأجور، وإعفاء معاشات التقاعد من الضريبة على الدخل، جدول أعمال المشاورات المقبلة لضمان كرامة المتقاعد المغربي وحماية قدرته الشرائية.
صحافة بلادي صحيفة إلكترونية مغاربية متجددة على مدار الساعة تعنى بشؤون المغرب الجزائر ليبيا موريتانيا تونس