خبر من صحافة بلادي

نفق مضيق جبل طارق.. المغرب يرصد أزيد من 120 مليون درهم في ميزانية 2027 لدراسات الربط مع إسبانيا

شارك الخبر:
إعلان • Google AdSense

رصد المغرب في الوثائق المرافقة لميزانية وزارة التجهيز والماء برسم سنة 2027 اعتمادات تفوق 120 مليون درهم (حوالي 11 مليون أورو) لفائدة الشركة الوطنية لدراسات مضيق جبل طارق (SNED)، لتمويل الشطر الجديد من برنامج الدراسات الخاصة بمشروع الربط القار عبر النفق بين المغرب وإسبانيا، بتنسيق مع نظيرتها الإسبانية SECEGSA.

ويحظى هذا المشروع باهتمام خاص لدى مغاربة العالم، وخاصة الملايين من أفراد الجالية المقيمة في إسبانيا وفرنسا وبلجيكا وهولندا وإيطاليا، الذين يعبرون المضيق كل صيف في إطار عملية «مرحبا» عبر موانئ طنجة المتوسط وطنجة المدينة والجزيرة الخضراء وطريفة، ويعانون في فترات الذروة من طول الانتظار وارتفاع أسعار تذاكر العبور البحري.

الاعتمادات للدراسات وليست لانطلاق أشغال الحفر

توضح المعطيات المتوفرة أن هذه الاعتمادات لا تخص انطلاق أشغال بناء النفق، بل تندرج في إطار مرحلة الدراسات التقنية والتخطيطية، وتشمل تحيين المشروع الأولي ومراجعة الدراسات السابقة، وإنجاز أبحاث جيولوجية وجيوتقنية معمقة، إلى جانب الدراسات البيئية والقانونية والسوسيو-اقتصادية التي تحدد الجدوى والكلفة وطريقة التمويل.

إعلان • Google AdSense

ويعمل البلدان على هذا الملف بشكل مشترك منذ مطلع الثمانينيات عبر الشركتين العموميتين المكلفتين بالدراسات، غير أن المشروع عرف فترات طويلة من الجمود قبل أن يعود بقوة إلى الواجهة خلال السنوات الأخيرة، مدفوعاً بالتقارب الاستراتيجي بين الرباط ومدريد والتحضير المشترك لتنظيم كأس العالم 2030 رفقة البرتغال.

عتبة «كامارينال».. التحدي الجيولوجي تحت مياه المضيق

تتركز الأشغال التقنية على تقييم وتجاوز التحديات التي تطرحها جيولوجيا المنطقة، إذ يُرتقب أن يقع المدخل الشمالي للنفق في محيط عتبة «كامارينال» (Umbral de Camarinal) بين طريفة وزهرة الأتون جنوب إسبانيا، وهي منطقة تتسم بتعقيد كبير بسبب طبيعة قاع البحر وخصائصه التكتونية والتيارات القوية التي تميز المضيق.

وتأتي الاعتمادات الجديدة امتداداً لحملات القياسات الزلزالية وجمع المعطيات الطبوغرافية لقاع البحر، التي استعملت أجهزة قياس قاعية محمولة وتحاليل لعينات صخرية، بهدف بناء تصور دقيق لطبيعة الطبقات التي سيعبرها النفق، وهي معطيات حاسمة لتحديد التقنية الهندسية الملائمة والكلفة النهائية للمشروع.

إعلان • Google AdSense

وتتحدث الدراسات السابقة عن نفق سككي يمتد لعشرات الكيلومترات، يقع جزء كبير منه تحت سطح البحر وعلى أعماق كبيرة، وهو ما يجعله من أعقد مشاريع الهندسة المدنية في العالم، على غرار النفق الأوروبي تحت بحر المانش بين فرنسا وبريطانيا. ويُطرح في هذا الإطار سؤال التمويل الذي يتطلب انخراط مؤسسات مالية دولية والاتحاد الأوروبي إلى جانب البلدين، فضلاً عن ضرورة إدماج النفق في شبكتي القطارات فائقة السرعة في المغرب وإسبانيا، بما يتيح مستقبلاً ربطاً سككياً متواصلاً بين مدن الشمال المغربي والأندلس ومدريد وباقي العواصم الأوروبية.

ماذا يعني المشروع لمغاربة العالم وللاقتصاد الوطني؟

في حال تحقق المشروع مستقبلاً، فإنه سيمثل تحولاً جذرياً في تنقل أفراد الجالية، عبر ربط سككي مباشر يقلص زمن العبور ويخفف الضغط على الموانئ في فترات الذروة، كما سيعزز موقع المغرب كبوابة لوجستية بين أوروبا وإفريقيا، ويفتح آفاقاً جديدة أمام المبادلات التجارية والسياحة والاستثمار بين ضفتي المتوسط.

غير أن خبراء في البنيات التحتية يدعون إلى التعامل مع المشروع بواقعية، مذكرين بأن مرحلة الدراسات قد تمتد لسنوات قبل اتخاذ قرار التنفيذ، وأن المطلب الآني لأفراد الجالية يظل مرتبطاً بتحسين ظروف العبور البحري وخفض أسعار التذاكر وتجويد خدمات الاستقبال في الموانئ خلال كل موسم صيفي.

إعلان • Google AdSense
شارك هذا الخبر مع أصدقائك وعائلتك
اختر وسيلة المشاركة المفضلة لديك أو انسخ الرابط بضغطة واحدة
⚡ خدمة الأخبار العاجلة والموثوقة على مدار الساعة
انضم إلى قناة «صحافة بلادي» الرسمية على واتساب
توصل بأهم الأخبار العاجلة، الفيديوهات الحصرية، والمستجدات الوطنية والدولية فور صدورها مباشرة على هاتفك.
متابعة القناة مجاناً

اترك تعليقاً