شرعت نقاط العبور الحدودية الجوية والبحرية والبرية في دول فضاء «شنغن» والاتحاد الأوروبي، وفي مقدمتها مطارات وموانئ إسبانيا وفرنسا وإيطاليا وألمانيا وبلجيكا، في التطبيق الفعلي الشامل لـ«نظام الدخول والخروج الأوروبي الرقمي» (Entry/Exit System – EES) خلال شهر نونبر 2026، وهو النظام المعلوماتي الذي ألغى الأختام اليدوية التقليدية على جوازات السفر وعوضها بالتسجيل البيومتري الآلي الدقيق.
ويهم هذا التحول التقني بشكل مباشر ملايين المسافرين المغاربة الحاملين لـتأشيرات الإقامة القصيرة (صنف C) المتنقلين عبر المطارات الدولية أو الموانئ البحرية مثل الجزيرة الخضراء وطريفة ومرسيليا وجنوة، حيث باتت الحواسيب الحدودية تحسب بالساعة واليوم مجموع أيام التواجد داخل الفضاء الأوروبي وتمنع أي تجاوز لسقف 90 يوماً خلال كل فترة متحركة من 180 يوماً.
كيف تعمل البوابات البيومترية عند أول دخول إلى أوروبا في نونبر 2026؟
عند وصول المسافر المغربي الحامل لتأشيرة شنغن إلى أي مطار أو ميناء أوروبي لأول مرة في ظل نظام EES، يتوجه إلى الأكشاك الرقمية الذكية أو شبابيك شرطة الحدود ليتم فتح ملف رقمي فردي يربط بين بيانات جواز السفر البيومتري وصورة الوجه الملتقطة حياً وبصمات الأصابع الأربع، دون وضع أي ختم حبري على صفحات الجواز.
ويظل هذا الملف البيومتري صالحاً في قاعدة البيانات الأوروبية الموحدة لمدة ثلاث سنوات متتالية، بحيث يكفي في السفرات اللاحقة إجراء مطابقة سريعة للوجه وجواز السفر عبر البوابات الإلكترونية الآلية (Parafe / ABC Gates) في بضع ثوانٍ، مما قلص طوابير الانتظار في المطارات الأوروبية الكبرى بالنسبة للمسافرين المسجلين مسبقاً.
من هم المغاربة المعفيون قانونياً من التسجيل في نظام «EES»؟
حسمت اللوائح التنظيمية للاتحاد الأوروبي الجدل الذي رافق إطلاق هذا النظام وسط أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، حيث أكدت أن نظام «EES» لا يطبق نهائياً على المغاربة الحاملين لبطاقات الإقامة القانونية السارية في أي دولة من دول الاتحاد الأوروبي (مثل بطاقة TIE في إسبانيا، أو Titre de séjour في فرنسا وبلجيكا، أو Permesso di soggiorno في إيطاليا).
كما يُعفى من هذا النظام المغاربة الحاملون للجنسية المزدوجة، وأفراد العائلات المباشرون لمواطني الاتحاد الأوروبي المتوفرون على بطاقة إقامة عائلية، فضلاً عن الطلبة والعمال والأطر الحاملين لتأشيرات الإقامة الطويلة الأمد (التأشيرة الوطنية من صنف D) التي تتجاوز مدتها تسعين يوماً، شريطة تقديم بطاقة الإقامة أو وصل التجديد المرفق بالبطاقة المنتهية في الممرات المخصصة للمقيمين.
خطر تجاوز 90 يوماً وتأثيره المباشر على تجديد تأشيرة شنغن
في المقابل، يتعين على حاملي تأشيرات السياحة والزيارة العائلية والأعمال (حتى وإن كانت التأشيرة صالحة لمدة سنة أو سنتين أو خمس سنوات) الانتباه الشديد إلى أن صلاحية التأشيرة لا تعني الحق في المكوث المتواصل؛ بل تفرض عدم تجاوز 90 يوماً مجتمعة داخل أي نافذة زمنية من 180 يوماً في مجموع دول شنغن التسع والعشرين.
وأصبح النظام الجديد يصدر إنذاراً آلياً فورياً (Overstayer Alert) بمجرد تجاوز المسافر للحد القانوني ولو بيوم واحد، مما قد يترتب عنه فرض غرامة مالية في المطار، أو تسجيل ملاحظة سلبية في نظام معلومات شنغن (SIS) تحرم المعني بالأمر من تجديد تأشيرته لسنوات، ولذلك ينصح الخبراء بالتحقق من الرصيد المتبقي من الأيام عبر الحاسبة الرسمية للاتحاد الأوروبي قبل حجز تذاكر العودة.
وتوفر بوابة مغاربة العالم على جريدة صحافة بلادي مواكبة يومية لمواعيد القنصليات ومستجدات التأشيرة والإقامة في أوروبا، مع إمكانية استعمال الحاسبة التفاعلية للخدمات ومنصة فرص العمل بالخارج مجاناً.
صحافة بلادي صحيفة إلكترونية مغاربية متجددة على مدار الساعة تعنى بشؤون المغرب الجزائر ليبيا موريتانيا تونس