- الرباط — صحافة بلادي ومرصد المحتوى الرقمي (ملف خاص — تحيين 2026): لتحصين المال العام وضمان استدامة المالية العمومية على المدى المتوسط والبعيد، أرسى القانون التن...
- 13 لقانون المالية ومشروع تعديله رقم 048
الرباط — صحافة بلادي ومرصد المحتوى الرقمي (ملف خاص — تحيين 2026): لتحصين المال العام وضمان استدامة المالية العمومية على المدى المتوسط والبعيد، أرسى القانون التنظيمي رقم 130.13 لقانون المالية ومشروع تعديله رقم 048.25 لسنة 2026 منظومة رقابية ثلاثية الأبعاد تشمل: المراقبة الداخلية، التدقيق الداخلي، والتدقيق الخارجي المستقل.
أولاً: المراقبة الداخلية والدعائم الست لضبط المخاطر الإدارية
تُعرّف المراقبة الداخلية (Contrôle interne) في مرجعيات مديرية الميزانية بأنها منظومة متكاملة يطبقها مسؤولو وموظفو كل قطاع وزاري لضبط ومعالجة المخاطر وتقديم ضمانات معقولة لتحقيق مهام المرفق العام. ويتطلب إرساؤها ست دعائم أساسية:
- أرضية قانونية وتنظيمية واضحة.
- معايير مرجعية للمراقبة الداخلية.
- تحمل المسؤولية الأولى عن فعالية المراقبة من طرف المسيرين والآمرين بالصرف.
- تقييم ذاتي دوري لمنظومة المراقبة الداخلية من طرف أجهزة الإدارة.
- تدقيق داخلي مستقل للمراقبة.
- إشراف مؤسسة عليا للمراقبة للتحقق من سلامة وفعالية الأنظمة المعتمدة.
ثانياً: المراقبة الداخلية الميزانياتية وتطبيقاتها العملية في 2026
تشكل المراقبة الداخلية الميزانياتية (Contrôle interne budgétaire) حجر الزاوية في هذه المنظومة، وتسعى إلى تحقيق هدفين رئيسيين:
- الهدف الأول: ضمان جودة وموثوقية المحاسبة الميزانياتية ومطابقتها للترخيص البرلماني السنوي.
- الهدف الثاني: ضمان استدامة الميزانية في إطار متعدد السنوات من خلال الاحترام الصارم للسقف الأقصى لـاعتمادات الأداء (Crédits de paiement) واعتمادات الالتزام (Crédits d’engagement).
وعلى المستوى التطبيقي، تتجسد هذه المراقبة في أربعة مجالات ملموسة:
- احترام القوانين والعقود: التقيد الصارم بقواعد مرسوم الصفقات العمومية وضوابط استعمال سيارات المصلحة.
- الحفاظ على أصول وممتلكات الدولة: التقييم الدقيق للبنايات الإدارية الجديدة والبرامج والمنصات المعلوماتية التي تطورها الدولة داخلياً.
- سلامة المعطيات المالية: التحكم الدقيق في جداول الأداءات لمختلف مشاريع القطاع الوزاري وتفادي متأخرات الأداء.
- فعالية العمليات الميدانية: احترام آجال إنجاز المشاريع الحيوية الموجهة للمواطنين، مثل آجال بناء وتجهيز المراكز الاستشفائية.
ثالثاً: التدقيق الداخلي والتدقيق الخارجي وتصديق المجلس الأعلى للحسابات
تكتمل حلقة الرقابة على المال العام عبر مستويين من التدقيق والافتحاص:
- التدقيق الداخلي (Audit interne): تضطلع به أساساً المفتشيات العامة للوزارات وفق مقاربة منهجية لتدقيق المطابقة، وتقييم عمليات الحكامة وتدبير المخاطر، واقتراح التحسينات التي تخلق قيمة مضافة للقطاع الوزاري.
- التدقيق الخارجي المستقل (Audit externe): وينقسم بدوره إلى شقين:
- التدقيق القانوني (Audit légal): تتولاه المفتشية العامة للمالية (IGF) التابعة لوزارة الاقتصاد والمالية لفحص صحة ومطابقة وصدقية البيانات المالية والتصديق على تقارير نجاعة الأداء، كما يضطلع به دستورياً المجلس الأعلى للحسابات (Cour des Comptes) باعتباره الهيئة العليا المستقلة المكلفة قانوناً بـالتصديق على حسابات الدولة (Certification des comptes de l’État) طبقاً للفصل 147 من الدستور والمادة 31 من القانون التنظيمي للمالية.
- التدقيق التعاقدي (Audit contractuel): يُنجز عبر عقود محددة الأهداف والوسائل والجدول الزمني تبرمها القطاعات الوزارية مع مكاتب التدقيق والخبرة المتخصصة.
صحافة بلادي صحيفة إلكترونية مغاربية متجددة على مدار الساعة تعنى بشؤون المغرب الجزائر ليبيا موريتانيا تونس