- الرباط — صحافة بلادي ومرصد المحتوى الرقمي (ملف خاص — تحيين 2026): أرسى القانون التنظيمي رقم 130
- 13 لقانون المالية وتعديله الجديد لسنة 2026 قواعد حديثة للحكامة العمومية، جعلت من اعتماد وظيفة مراقبة التسيير (Contrôle de gestion) ضرورة مؤسساتية في كافة الوزار...
الرباط — صحافة بلادي ومرصد المحتوى الرقمي (ملف خاص — تحيين 2026): أرسى القانون التنظيمي رقم 130.13 لقانون المالية وتعديله الجديد لسنة 2026 قواعد حديثة للحكامة العمومية، جعلت من اعتماد وظيفة مراقبة التسيير (Contrôle de gestion) ضرورة مؤسساتية في كافة الوزارات والمؤسسات العمومية لضمان القيادة الرشيدة للموارد والمشاريع.
أولاً: مثلث نجاعة الأداء في القانون التنظيمي لقانون المالية
تتمحور وظيفة مراقبة التسيير حول الأضلاع الثلاثة التي تشكل مثلث نجاعة الأداء (Triangle de la performance) في التدبير الميزانياتي الحديث:
- الفعالية (L’Efficacité): تقيس العلاقة بين الأهداف المسطرة مسبقاً في مشروع نجاعة الأداء والإنجازات الميدانية المحققة فعلياً.
- النجاعة (L’Efficience): تقيس العلاقة بين الموارد المالية والبشرية المرصودة والنتائج المحققة، أي تحقيق أفضل أثر بأقل كلفة ممكنة.
- جودة الخدمة (La Qualité de service): تقيس درجة رضا المرتفق والمواطن عن مستوى وسرعة الخدمات المقدمة من طرف المرفق العمومي.
ثانياً: المقاربتان الاستراتيجية والعملياتية والدور المزدوج لمراقب التسيير
تُمارس مراقبة التسيير داخل كل قطاع وزاري وفق مقاربتين متكاملتين:
- مقاربة القيادة الاستراتيجية: تزويد الوزير والمسؤولين عن البرامج بآليات تتبع الأهداف الاستراتيجية عبر جداول القيادة التي تضم المؤشرات الأكثر تمثيلاً لأنشطة القطاع.
- مقاربة تطوير التدبير العملياتي: تحسين العلاقة اليومية بين الموارد المخصصة والأنشطة المنجزة والنتائج المحققة على مستوى المصالح المركزية واللاممركزة.
ويتموضع مراقب التسيير (Contrôleur de gestion) في قلب منظومة تبادل المعلومات، حيث يؤدي دور الوسيط المزدوج:
- بشكل تنازلي (Top-Down): يشرف على نشر الاستراتيجية الوزارية وترجمتها إلى أهداف عملياتية واضحة لدى المصالح التنفيذية.
- بشكل تصاعدي (Bottom-Up): يجمع ويعالج ويحلل المعطيات الميدانية الموثوقة الصادرة عن المصالح العملياتية ويرفعها إلى صناع القرار لتصحيح المسار في الوقت المناسب.
ثالثاً: الآليات الثلاث لمراقبة التسيير في أفق 2026
يستند مراقب التسيير في الإدارة العمومية المغربية إلى ثلاث أدوات تقنية ورقمية رئيسية:
- المحاسبة التحليلية (Comptabilité analytique): تستند إلى معطيات المحاسبة العامة للدولة لحساب الكلفة الحقيقية لكل نشاط أو برنامج عمومي على حدة.
- حساب وتحليل كلفة الأنشطة: تفكيك مختلف مكونات الكلفة (الموارد البشرية، التسيير، الاستثمار) لرصد مكامن الهدر وترشيد النفقات.
- جداول ولوحات القيادة الرقمية (Tableaux de bord): منصات رقمية تعرض المؤشرات والرسوم البيانية بشكل آني ومبسط لتمكين المسؤولين من اتخاذ القرارات المبنية على المعطيات الدقيقة.
صحافة بلادي صحيفة إلكترونية مغاربية متجددة على مدار الساعة تعنى بشؤون المغرب الجزائر ليبيا موريتانيا تونس