موريتانيا وساحل العاج تبحثان أمن غرب أفريقيا والساحل بالتزامن مع أزمة التجار الموريتانيين في مالي

نواكشوط – بحث الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني ونظيره الإيفواري الحسن واتارا، خلال لقاء جمعهما في أبيدجان، الأوضاع الأمنية والتحديات التي تواجه منطقة غرب أفريقيا والساحل، وفي مقدمتها تنامي المخاطر المرتبطة بالإرهاب والانفلات الأمني.

وجاءت مباحثات الرئيسين خلال زيارة صداقة وعمل قصيرة أجراها ولد الغزواني إلى ساحل العاج، حيث أكد الجانبان أهمية تعزيز التعاون والتنسيق لمواجهة التحديات الأمنية والإقليمية، في ظل التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة.

وقال ولد الغزواني إن العلاقات بين موريتانيا وساحل العاج تقوم على الثقة والروابط التاريخية، مشدداً على أهمية التشاور بشأن القضايا التي تواجه المنطقة في الظرف الإقليمي والدولي الراهن.

من جهته، أكد الرئيس الإيفواري الحسن واتارا أن المباحثات تناولت الأوضاع في البلدين وآفاق التعاون بينهما، إضافة إلى التحديات المشتركة التي تواجه غرب أفريقيا، مشيراً إلى توافق الجانبين بشأن عدد من الملفات والعمل بشكل وثيق لتعزيز التعاون.

ورغم عدم الكشف رسمياً عن تفاصيل الملفات الأمنية التي ناقشها الرئيسان، فإن الوضع في مالي يفرض نفسه باعتباره أحد أبرز التحديات المشتركة، بالنظر إلى الحدود التي تربطها بكل من موريتانيا وساحل العاج، فضلاً عن الدور الذي تلعبه مالي في حركة التجارة البرية بالمنطقة.

واكتسبت الزيارة بعداً أمنياً لافتاً مع مرافقة مدير الأمن الخارجي والتوثيق الموريتاني، الفريق صيدو صمبا جا، للوفد المرافق للرئيس ولد الغزواني.

وتزامنت زيارة ولد الغزواني مع أزمة احتجاز أكثر من 20 تاجراً موريتانياً في مالي، كانوا في طريق العودة إلى موريتانيا قادمين من ساحل العاج، حيث ينشط عدد كبير من أفراد الجالية الموريتانية في المجال التجاري.

وأثارت القضية قلقاً واسعاً في موريتانيا، خصوصاً في ظل المخاطر الأمنية التي بات يواجهها المسافرون عبر الأراضي المالية.

وتضم ساحل العاج جالية موريتانية كبيرة تنشط أساساً في التجارة، ويعتمد أفراد منها على الطريق البري عبر مالي للتنقل بين البلدين، وهو ما دفع أفراداً من الجالية إلى المطالبة بفتح خط جوي مباشر يربط أبيدجان بمدينة النعمة شرقي موريتانيا، لتقليل الاعتماد على المسار البري الذي يمر بمناطق تشهد اضطرابات أمنية.

وفي تطور متزامن مع الزيارة، أفرجت السلطات المالية عن التجار الموريتانيين الموقوفين في باماكو.

وأعلنت السلطات الموريتانية إرسال وفد رسمي يضم دبلوماسيين وأطباء على متن طائرة خاصة لاستقبال المفرج عنهم ونقلهم إلى موريتانيا.

وتسلط هذه التطورات الضوء على الترابط بين الأمن وحركة التجارة والتنقل في منطقة الساحل، في وقت تبحث فيه دول المنطقة عن آليات للحد من تداعيات التدهور الأمني على المواطنين والتبادل التجاري بين دول غرب أفريقيا.

المصدر:“صحافة بلادي”