خطاب العرش 2026.. الملك محمد السادس: تعزيز السيادة الوطنية والاكتفاء الاستراتيجي خيار المغرب الصناعي

الرباط – أكد صاحب الجلالة الملك محمد السادس، في خطاب العرش الذي وجهه إلى الأمة بمناسبة الذكرى السابعة والعشرين لتربعه على العرش، أن المملكة جعلت من تقوية السيادة الوطنية والاكتفاء الاستراتيجي محورًا رئيسيًا للتنمية الصناعية، في ظل التحولات الدولية التي تشهد عودة السياسات الحمائية وتزايد التحديات المرتبطة بتأمين سلاسل التوريد والإنتاج.

وأوضح جلالة الملك أن هذا التوجه يندرج ضمن رؤية استراتيجية تهدف إلى تعزيز قدرة الاقتصاد الوطني على مواجهة المتغيرات الدولية، وتقوية استقلالية المملكة في القطاعات الحيوية، مشيرًا إلى أن الصناعات الغذائية والدوائية تمثل نموذجًا واضحًا لهذا الخيار، بعدما أصبحت تغطي ما يقارب 80 في المائة من الحاجيات الوطنية.

وأشار جلالته إلى أن هذا الإنجاز يعكس التقدم الذي حققته المملكة في بناء قاعدة إنتاجية وطنية قادرة على تلبية جزء كبير من احتياجات السوق الداخلية، بما يعزز الأمن الصناعي والغذائي ويحد من التبعية الخارجية.

وفي السياق ذاته، أبرز الملك محمد السادس أن المغرب يواصل العمل على إرساء قاعدة صناعية وتكنولوجية في مجالي الصناعات الدفاعية والأمن السيبراني، مؤكدًا أن هذا التوجه سيساهم تدريجيًا في تعزيز السيادة الدفاعية للمملكة، وخلق فرص جديدة للتنمية والاستثمار، إلى جانب ترسيخ مكانة المغرب كقوة إقليمية في الصناعات ذات الطابع الاستراتيجي.

ويعكس هذا التوجه، وفق الخطاب الملكي، إرادة المملكة في مواكبة التحولات العالمية المتسارعة، عبر الاستثمار في الصناعات ذات القيمة المضافة العالية، وتعزيز القدرات الوطنية في المجالات المرتبطة بالأمن الصناعي والتكنولوجي، بما يضمن اقتصادًا أكثر صلابة وقدرة على مواجهة الأزمات الدولية.

وأكد جلالة الملك أن جعل السيادة الوطنية والاكتفاء الاستراتيجي في صلب السياسة الصناعية يمثل خيارًا استراتيجيًا طويل الأمد، يهدف إلى بناء نموذج تنموي أكثر استقلالية واستدامة، قادر على مواصلة تحقيق النمو وتعزيز تنافسية الاقتصاد المغربي في مختلف القطاعات الإنتاجية.

المصدر: “صحافة بلادي”

🇲🇦عربي🇫🇷FR🇬🇧EN