تخريب قبور رموز وطنية في تونس يثير غضباً واسعاً.. مطالبات بتحقيق عاجل لكشف المسؤولين

تونس – أثارت حادثة تخريب قبور عدد من أبرز الشخصيات الوطنية والسياسية في تونس موجة استنكار واسعة، بعدما تعرضت شواهد رخامية داخل “روضة الزعماء” بمقبرة الجلاز في العاصمة لأعمال تخريب، في واقعة أعادت إلى الواجهة النقاش حول حماية المعالم الوطنية والرموز التاريخية.

وكانت سارة البراهمي، ابنة السياسي الراحل محمد البراهمي، قد أعلنت أن قبر والدها، الذي اغتيل سنة 2013، كان من بين القبور التي تعرضت للعبث، مطالبة السلطات بفتح تحقيق عاجل ومحاسبة المسؤولين، كما انتقدت غياب الحماية الأمنية الدائمة لهذا الفضاء الذي يضم عدداً من رموز الحركة الوطنية والسياسية.

وذكرت وسائل إعلام تونسية أن الاعتداء طال أيضاً قبور شخصيات بارزة، من بينها شكري بلعيد، وصالح بن يوسف، وأحمد إبراهيم، إلى جانب عدد من المناضلين والشهداء الذين لعبوا أدواراً مهمة في تاريخ تونس الحديث.

وفي تطور جديد، أفاد مصدر قضائي لوكالة تونس إفريقيا للأنباء بأن النيابة العمومية لدى المحكمة الابتدائية بتونس أذنت، يوم الثلاثاء 21 يوليوز 2026، بفتح بحث عدلي فور اكتشاف واقعة الإضرار بالشواهد الرخامية لقبور الزعماء الوطنيين، حيث باشر مركز الأمن الوطني بسيدي البشير التحقيق بشكل فوري.

وأوضح المصدر أن القضية حظيت بالأولوية، وتمكنت الوحدات الأمنية من تحديد هوية المشتبه به وإيقافه في اليوم نفسه، فيما تقرر تكليف الإدارة الفرعية للقضايا الإجرامية التابعة لإدارة الشرطة العدلية بمواصلة الأبحاث، للكشف عن جميع ملابسات الحادث ودوافعه، والتأكد مما إذا كانت هناك أطراف أخرى متورطة في الواقعة.

وأثارت الحادثة ردود فعل غاضبة في الأوساط السياسية، حيث اعتبر حزب التيار الشعبي ما جرى اعتداءً على الذاكرة الوطنية، مطالباً بكشف نتائج التحقيق للرأي العام وتعزيز إجراءات حماية روضة الزعماء. كما أدانت حركة تونس إلى الأمام الواقعة، ووصفتها بأنها اعتداء خطير على رموز البلاد وتاريخها.

وعلى منصات التواصل الاجتماعي، عبّر عدد كبير من التونسيين عن استيائهم من الحادث، معتبرين أن استهداف قبور شخصيات وطنية يمثل مساساً بحرمة الموتى وبالذاكرة الوطنية، مع دعوات إلى اتخاذ إجراءات أكثر صرامة لحماية هذا الموقع التاريخي ومنع تكرار مثل هذه الأفعال.

المصدر : “صحافة بلادي”

🇲🇦عربي🇫🇷FR🇬🇧EN