تونس – أعلنت السلطات التونسية، الأربعاء، التوجه نحو تعديل المرسوم رقم 54 لسنة 2022 المتعلق بمكافحة الجرائم المتصلة بأنظمة المعلومات والاتصال، وذلك عقب تداول مجلس الوزراء، خلال اجتماعه المنعقد الثلاثاء بقصر قرطاج، في مشروع تنقيح النص القانوني.
وأفادت الرئاسة التونسية، في بيان لها، بأن الرئيس قيس سعيّد أشرف الثلاثاء على اجتماع لمجلس الوزراء خُصص للتداول في عدد من مشاريع المراسيم، إلى جانب بحث مسائل مرتبطة بسير المرافق العمومية.
وأوضح البيان أن الاجتماع تضمن التداول في مشاريع قانونية، من بينها مشروع مرسوم يتعلق بتنقيح المرسوم رقم 54 لسنة 2022، الصادر في 13 سبتمبر 2022، والمتعلق بمكافحة الجرائم المتصلة بأنظمة المعلومات والاتصال.
ويأتي التوجه نحو تعديل المرسوم في ظل نقاش متواصل داخل تونس بشأن نطاق تطبيقه والعقوبات التي يتضمنها. وكان النائب التونسي محمد علي قد قال، في مقابلة مع وكالة الأناضول في فبراير الماضي، إن هناك توافقًا مجتمعيًا بشأن ضرورة تعديل المرسوم 54، معتبرًا أن نطاق تطبيقه اتسع ليشمل مطالب مرتبطة بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية.
وأشار النائب إلى ضرورة مراعاة مبدأ التناسب بين الأفعال المرتكبة والعقوبات المقررة، لافتًا إلى أن بعض أشكال التعبير عن المظالم أو انتقاد أداء المؤسسات يمكن أن تندرج، بحسب تفسيره، ضمن نطاق المرسوم.
وفي المقابل، انتقدت منظمات حقوقية تونسية وأجنبية المرسوم 54، معتبرة أن بعض مقتضياته تمس بحرية التعبير.
وينص الفصل 24 من المرسوم على عقوبة بالسجن لمدة خمس سنوات وغرامة مالية تقدر بنحو 16 ألفًا و800 دولار في حق من يتعمد استخدام أنظمة المعلومات والاتصال لنشر أخبار أو بيانات كاذبة بهدف الإضرار بالأمن العام أو حقوق الغير، مع مضاعفة العقوبة إذا كان الشخص المستهدف موظفًا عموميًا.
ويُنتظر أن يحدد مشروع التنقيح المرتقب طبيعة التعديلات التي ستطال المرسوم، في وقت يستمر فيه النقاش بشأن التوازن بين مكافحة الجرائم المرتبطة باستخدام أنظمة المعلومات والاتصال وضمان ممارسة حرية التعبير.
المصدر: صحافة بلادي
صحافة بلادي صحيفة إلكترونية مغاربية متجددة على مدار الساعة تعنى بشؤون المغرب الجزائر ليبيا موريتانيا تونس