تونس – فتحت السلطات الأمنية تحقيقاً عاجلاً في واقعة اعتداء جنسي جماعي استهدفت فتاة قاصراً تبلغ من العمر 15 سنة بمنطقة الملاسين في العاصمة تونس، بعدما نُقلت إلى قسم الإنعاش في حالة صحية حرجة، فيما أُوقف شخصان وأُدرج آخران في التفتيش للاشتباه في صلتهم بالقضية، وفق معطيات أمنية وإعلامية تونسية.
وبحسب المعطيات الأولية، تعرضت القاصر للاستدراج والاحتجاز والاعتداء، قبل نقلها على وجه السرعة إلى المستشفى، حيث خضعت للرعاية الطبية بسبب خطورة إصاباتها، في وقت تواصل فيه المصالح الأمنية عمليات البحث والتحري في منطقتي السيجومي والملاسين لتحديد جميع المشتبه في تورطهم.
وأفاد مصدر أمني بأن المعلومات المتداولة على مواقع التواصل الاجتماعي بشأن وفاة الفتاة غير صحيحة، مؤكداً أنها لا تزال على قيد الحياة وتتلقى العلاج بمستشفى شارل نيكول بالعاصمة. كما أوضحت المعطيات المنشورة أن شخصين أوقفا على ذمة القضية، من بينهما ممرض، فيما أُدرج شخصان آخران في التفتيش للاشتباه في تورطهما.
وتتواصل الأبحاث بإشراف الجهات القضائية المختصة، بهدف تحديد ملابسات الواقعة والمسؤوليات الفردية للمشتبه فيهم، في انتظار استكمال التحقيقات والاستماع إلى الأطراف المعنية.
وفي سياق متصل، حذرت وزارة الأسرة والمرأة والطفولة وكبار السن، الثلاثاء، من نشر أو مشاركة صور الفتاة الضحية على شبكات التواصل الاجتماعي، مؤكدة أن ذلك يمثل انتهاكاً لحقوق الطفل ومخالفة لأحكام القانون.
وأثارت القضية تفاعلاً واسعاً في تونس، حيث تصاعدت على مواقع التواصل الاجتماعي مطالب بمحاسبة المتورطين وتشديد العقوبات المتعلقة بالاعتداءات الجنسية على الأطفال، بالتزامن مع دعوات أخرى إلى تعزيز آليات الوقاية وحماية القاصرين من الاستدراج والعنف والاستغلال.
كما أعادت الواقعة النقاش حول سبل مواجهة العنف الجنسي ضد الأطفال، ودور الأسرة والمدرسة والمؤسسات المختصة في الوقاية والتدخل المبكر، إلى جانب الجدل بشأن مدى فعالية المقاربات العقابية والوقائية في الحد من هذا النوع من الجرائم.
وفي المقابل، شددت أصوات حقوقية ونسوية تونسية على ضرورة حماية هوية الضحية وعدم تداول صورها أو تفاصيل قد تسمح بالتعرف إليها، مع الدعوة إلى توفير الرعاية النفسية والاجتماعية والقانونية لها ولأسرتها، واحترام قرينة البراءة إلى حين انتهاء التحقيقات وإثبات المسؤوليات أمام القضاء.
وتظل تفاصيل الواقعة والمسؤوليات النهائية للمشتبه فيهم رهن نتائج التحقيق القضائي، فيما تؤكد المعطيات المتاحة حالياً أن الضحية على قيد الحياة وتواصل تلقي العلاج، خلافاً لما راج من أخبار عن وفاتها.
المصدر: صحافة بلادي
صحافة بلادي صحيفة إلكترونية مغاربية متجددة على مدار الساعة تعنى بشؤون المغرب الجزائر ليبيا موريتانيا تونس