الجزائر – أثار مقطع مصور لكلب يواجه ألسنة اللهب جدلاً على منصات التواصل الاجتماعي، بعدما جرى تداوله من طرف وسائل إعلام جزائرية على أنه يوثق مشهداً من عمليات مكافحة حرائق الغابات في الجزائر.
غير أن معطيات رقمية متداولة حول المقطع كشفت أن المشاهد لا علاقة لها بالحرائق في الجزائر، إذ سبق أن نشرتها صحيفة «إل إسبانيول» الإسبانية ضمن تغطية لحرائق غابات اندلعت في مناطق بين تشيلي والأرجنتين.
وأعاد تداول المقطع بهذه الصيغة فتح النقاش بشأن استخدام مواد مصورة من أحداث وقعت خارج الجزائر وتقديمها في سياقات مختلفة، في وقت أصبحت فيه أدوات التحقق الرقمي قادرة على تتبع المصدر الأصلي للصور ومقاطع الفيديو المتداولة على نطاق واسع.
وتحوّلت الواقعة إلى مادة للتعليقات الساخرة على منصات التواصل الاجتماعي، حيث تداول نشطاء المقطع تحت وسم «الكلب العابر للقارات»، في إشارة إلى اختلاف مكان تصوير المشاهد عن السياق الذي قُدمت فيه.
وتأتي هذه الواقعة ضمن سلسلة من الحالات التي سبق أن أثارت جدلاً بشأن استخدام صور ومقاطع فيديو قديمة أو مأخوذة من أحداث وقعت في دول أخرى، قبل إعادة تقديمها للجمهور الجزائري أو توظيفها في سياقات سياسية وإعلامية مختلفة.
ومن بين الأمثلة التي أثارت انتقادات واسعة في وقت سابق، بث التلفزيون الجزائري مشاهد من لعبة الفيديو الحربية «أرما 3» وتقديمها على أنها مشاهد لقصف عسكري قرب الجدار الأمني في الصحراء المغربية.
كما سبق تداول لقطات من احتجاجات شهدتها مدن في تشيلي وكولومبيا على أنها توثق اضطرابات داخل المغرب، إلى جانب استخدام صور لطوابير أمام متاجر وأسواق في دول آسيوية وأمريكية لاتينية وتقديمها ضمن محتوى يتحدث عن الوضع المعيشي في المملكة.
وتسلط هذه الحالات الضوء على أهمية التحقق من مصدر المواد البصرية قبل نشرها أو إعادة تداولها، خصوصاً مع سهولة اقتطاع الصور ومقاطع الفيديو من سياقاتها الأصلية وإعادة توظيفها في سياقات مختلفة.
المصدر: صحافة بلادي
صحافة بلادي صحيفة إلكترونية مغاربية متجددة على مدار الساعة تعنى بشؤون المغرب الجزائر ليبيا موريتانيا تونس