مدريد – لم يفضِ التقارب الأخير بين إسبانيا والجزائر إلى أي تغيير في موقف مدريد من قضية الصحراء المغربية، حيث واصلت الحكومة الإسبانية تأكيد دعمها لمبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية باعتبارها الأساس الأكثر جدية وواقعية ومصداقية للتوصل إلى حل سياسي دائم للنزاع.
وجاء ذلك عقب الزيارة الرسمية التي قام بها رئيس الحكومة الإسبانية إلى الجزائر، والتي ركزت مباحثاتها على ملفات التعاون الاقتصادي والطاقة والأمن الإقليمي، في إطار مساعي البلدين لإعادة العلاقات الثنائية إلى مسارها الطبيعي بعد سنوات من التوتر.
ورغم استئناف الحوار بين الجانبين، لم تصدر أي مؤشرات على مراجعة الموقف الإسباني المعتمد منذ مارس 2022، وهو ما اعتبره محللون دليلاً على أن مدريد تفصل بين تعزيز تعاونها مع الجزائر وتمسكها بخياراتها السيادية في ملف الصحراء المغربية.
ويرى باحثون في العلاقات الدولية أن الرهان الجزائري على تغيير الموقف الإسباني عبر الضغوط الدبلوماسية والاقتصادية لم يحقق أهدافه، مؤكدين أن الحكومة الإسبانية حافظت على توجهها الداعم للمبادرة المغربية، مع استمرار تعاونها الاقتصادي والطاقي مع الجزائر.
كما أثار منع الصحافيين من طرح الأسئلة خلال الندوة الصحافية المشتركة اهتمام المتابعين، في ظل حساسية ملف الصحراء المغربية، وهو ما اعتبره مراقبون مؤشراً على استمرار التباين بين البلدين بشأن هذا الملف، رغم الرغبة المشتركة في تطوير العلاقات الثنائية.
ويؤكد متابعون أن استمرار مدريد في دعم مبادرة الحكم الذاتي يعزز الزخم الدبلوماسي الذي حققه المغرب خلال السنوات الأخيرة، في وقت تواصل فيه المملكة حشد الدعم الدولي لمبادرتها باعتبارها إطاراً لتسوية النزاع تحت إشراف الأمم المتحدة.
المصدر : “صحافة بلادي”
صحافة بلادي صحيفة إلكترونية مغاربية متجددة على مدار الساعة تعنى بشؤون المغرب الجزائر ليبيا موريتانيا تونس