الجزائر – أثار توقيف مواطن جزائري بعد نشره تدوينات على مواقع التواصل الاجتماعي يشكك فيها في جودة البطيخ الأحمر، المعروف محليًا بـ”الدلاح”، موجة من الجدل، بعدما تحولت منشورات تحذر من استهلاك منتج غذائي إلى قضية أمنية انتهت بتدخل فرقة مكافحة الجرائم السيبرانية.
وكان المعني بالأمر قد دعا المواطنين إلى مقاطعة “الدلاح”، مدعيًا أنه “مغشوش” و”يُسقى بمياه ملوثة”، دون أن يقدم دلائل أو تقارير علمية أو بيانات رسمية تثبت صحة هذه المزاعم. وفي المقابل، لم تصدر السلطات، حتى الآن، توضيحات مفصلة بشأن الأساس القانوني للتوقيف أو طبيعة التهم الموجهة إليه.
وأعادت هذه الواقعة إلى الواجهة تساؤلات حول حدود التعامل مع المحتوى المنشور على منصات التواصل الاجتماعي، خاصة عندما يتعلق الأمر بآراء أو تحذيرات تمس منتجات استهلاكية أو قطاعات اقتصادية، إذ يرى متابعون أن مواجهة المعلومات غير الموثقة ينبغي أن تتم أساسًا عبر التواصل الرسمي وتقديم الأدلة العلمية، بدل أن تتحول إلى ملفات ذات طابع أمني.
كما سلطت القضية الضوء على أهمية تعزيز ثقة المستهلك في المؤسسات الرقابية، من خلال نشر نتائج المراقبة والتحاليل المخبرية بشكل منتظم، بما يتيح تفنيد الإشاعات بالمعلومة الموثقة، ويحد من انتشار الأخبار غير المؤكدة التي تجد بيئة خصبة على مواقع التواصل.
وفي ظل تكرار الجدل حول جودة بعض المنتجات الغذائية، يؤكد مختصون أن حماية الصحة العامة تتطلب، من جهة، محاسبة كل من يتعمد نشر معلومات مضللة تثير الهلع دون سند علمي، ومن جهة أخرى، ضمان حق المواطنين في الحصول على معلومات رسمية وشفافة حول سلامة المنتجات المتداولة في الأسواق، بما يحقق التوازن بين مكافحة الأخبار الزائفة وصون حرية التعبير.
المصدر: “صحافة بلادي”
صحافة بلادي صحيفة إلكترونية مغاربية متجددة على مدار الساعة تعنى بشؤون المغرب الجزائر ليبيا موريتانيا تونس