الرئيس الإيراني: لم نقدم أي تنازلات في مذكرة التفاهم وندعو إلى الوحدة لمواجهة التحديات

طهران – أكد الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، أن بلاده لم تتراجع عن أي من حقوقها أو مصالحها أو مبادئها خلال المفاوضات المتعلقة بمذكرة التفاهم، مشدداً على أن إيران لم تقدم أي تنازلات، وأن معظم بنود الاتفاق جاءت بما يخدم مصالحها، ولا تحقق مكاسب أحادية للولايات المتحدة.

وأوضح بزشكيان أن بنود مذكرة التفاهم الأربعة عشر حافظت على الثوابت الإيرانية، مؤكداً أن بلاده متمسكة بالدفاع عن مصالحها الوطنية مع اعتماد مقاربة واقعية في التعامل مع تداعيات المرحلة الحالية.

وأشار الرئيس الإيراني إلى أن البلاد تحتاج، اليوم أكثر من أي وقت مضى، إلى الوحدة الوطنية والتضامن، واتخاذ القرارات على أساس الحكمة الجماعية والتوافق بين مختلف مؤسسات الدولة، معتبراً أن غياب الإجماع قد ينعكس سلباً على أداء مؤسسات النظام.

وأضاف أن الحرب لم تعد تقتصر على المواجهة العسكرية أو إطلاق الصواريخ، بل أصبحت تشمل أبعاداً اقتصادية وإعلامية ونفسية، مؤكداً أن ما وصفه بـ”العدو” أدرك عدم قدرته على إجبار الشعب الإيراني على الاستسلام عبر الوسائل العسكرية، فلجأ إلى الضغوط الاقتصادية التي قال إنها قد تؤثر على الإنجازات العسكرية والرأسمال الاجتماعي الذي راكمته البلاد.

كما شدد بزشكيان على أن إيران تمر بمرحلة استثنائية وصفها بأنها “حالة حرب”، الأمر الذي يتطلب إدارة شؤون الدولة بأساليب تتناسب مع طبيعة التحديات الراهنة، بعيداً عن الآليات التقليدية، داعياً إلى مواجهة التهديدات الخارجية بالتوازي مع معالجة الملفات الداخلية الضرورية رغم صعوبة هذه المهمة.

وتأتي تصريحات الرئيس الإيراني في وقت تتواصل فيه التحركات الدبلوماسية لاحتواء التوتر الإقليمي، وسط حديث رسمي عن استمرار جهود الوسطاء لتفادي مزيد من التصعيد بين طهران وواشنطن.

المصدر : “صحافة بلادي”

🇲🇦عربي🇫🇷FR🇬🇧EN