الجزائر – فرضت موجة الحر الشديدة التي تضرب الجزائر خلال فصل الصيف واقعًا جديدًا على القطاع الزراعي، بعدما اضطر المزارعون إلى تعديل أساليب العمل والري لحماية المحاصيل والثروة الحيوانية من تداعيات الارتفاع القياسي في درجات الحرارة.
وفي ولاية بومرداس، كثّف عدد من المزارعين، من بينهم مزارعو الحمضيات والكروم، عمليات السقي لمواجهة الجفاف والإجهاد الحراري الذي طال الأشجار، في وقت ساهمت فيه الظروف المناخية في انتشار الأمراض الفطرية، ما زاد من المخاوف بشأن جودة الإنتاج وحجم المحاصيل.
كما تأثرت مزارع الدواجن بشكل كبير، حيث لجأ المربون إلى تشغيل المراوح ورش المياه بشكل متواصل لتخفيف آثار الحرارة المرتفعة. وأكد أحد أصحاب مزارع الدواجن بولاية تيبازة أنه فقد جزءًا كبيرًا من القطيع، ولم يتبق لديه سوى نحو 1500 دجاجة من أصل 2500.
ويرى مختصون في المجال الزراعي أن موجات الحر لم تعد ظاهرة موسمية عابرة، بل أصبحت تحديًا مناخيًا دائمًا يفرض اعتماد أساليب جديدة، من بينها تقنيات الري الذكي، وزراعة أصناف أقل استهلاكًا للمياه وأكثر قدرة على تحمل الظروف المناخية القاسية.
وتأتي هذه التطورات في ظل تأثيرات واسعة لموجة الحر على مختلف القطاعات، إذ شهدت الجزائر خلال الأيام الماضية انقطاعًا واسعًا للتيار الكهربائي شمل 16 ولاية، بالتزامن مع تسجيل أعلى مستوى لاستهلاك الكهرباء في تاريخ البلاد، نتيجة الارتفاع الكبير في درجات الحرارة.
كما أعلنت مصالح الحماية المدنية إخماد مئات الحرائق التي اندلعت خلال الأيام الأخيرة، فيما توقعت مصالح الأرصاد الجوية أن تصل درجات الحرارة إلى 49 درجة مئوية في المناطق الصحراوية، مع تجاوز 45 درجة في بعض الولايات الشمالية والساحلية، ما ينذر باستمرار الضغوط على القطاع الزراعي خلال الأسابيع المقبلة.
المصدر : ” صحافة بلادي “
صحافة بلادي صحيفة إلكترونية مغاربية متجددة على مدار الساعة تعنى بشؤون المغرب الجزائر ليبيا موريتانيا تونس