الرباط – أطلقت وزارة الداخلية حملة واسعة لتدقيق لوائح موظفي الجماعات الترابية، في إطار جهودها لمحاربة ظاهرة “موظفي الأشباح” الذين يتقاضون أجورًا شهرية دون مزاولة مهامهم، وذلك بهدف ترشيد النفقات وتعزيز الحكامة داخل الإدارات المحلية.
وباشرت المصالح المختصة تنفيذ العملية بعدد من الجماعات التابعة لجهتي الدار البيضاء-سطات والرباط-سلا-القنيطرة، حيث جرى عقد اجتماعات مع مسؤولي الموارد البشرية لمراجعة الملفات الإدارية للموظفين، والتمييز بين المزاولين لمهامهم فعليًا والمتغيبين بصفة دائمة.
وتأتي هذه الخطوة استنادًا إلى توجيهات صادرة عن المديرية العامة للجماعات الترابية، عقب تقارير كشفت استمرار وجود موظفين يتقاضون رواتب دون أداء أي عمل، وهو ما يشكل عبئًا كبيرًا على ميزانيات الجماعات.
وتشير المعطيات إلى أن هذه الفئة تستنزف أكثر من 20% من كتلة أجور موظفي الجماعات الترابية، التي تقدر بحوالي 11 مليار درهم سنويًا، ما دفع وزارة الداخلية إلى تشديد الرقابة وربط صرف الأجور بالحضور الفعلي.
كما تعمل الوزارة على إحداث قاعدة بيانات وطنية موحدة ومحينة لموظفي الجماعات، مدعومة بنظام معلوماتي يسمح بتتبع الوضعية الإدارية للموظفين، وضبط حركيتهم المهنية، ورصد الخصاص والفائض في الموارد البشرية بين مختلف الجهات.
ومن المرتقب أن تُحال نتائج عملية التدقيق إلى المصالح المركزية لوزارة الداخلية والخزينة العامة للمملكة، قصد مطابقة الأجور مع الوضعية المهنية الفعلية للموظفين، واتخاذ الإجراءات القانونية والإدارية اللازمة بحق المخالفين.
وتندرج هذه العملية ضمن إصلاحات أوسع تستهدف تعزيز الشفافية، وربط المسؤولية بالمحاسبة، وتحسين توزيع الموارد البشرية والارتقاء بجودة الخدمات العمومية المقدمة للمواطنين.
المصدر: “صحافة بلادي”
صحافة بلادي صحيفة إلكترونية مغاربية متجددة على مدار الساعة تعنى بشؤون المغرب الجزائر ليبيا موريتانيا تونس