الجزائر– أثار الإعلان عن نسبة المشاركة في الانتخابات التشريعية الجزائرية موجة من النقاش بشأن مستوى الإقبال على صناديق الاقتراع وانعكاساته على شرعية البرلمان المقبل، في ظل استمرار الجدل بين الأرقام الرسمية والقراءات التي تقدمها بعض الأصوات السياسية والحقوقية المعارضة.
وبحسب الناشط السياسي والحقوقي الجزائري وليد كبير، فإن ضعف الإقبال على الانتخابات يعكس، من وجهة نظره، أزمة ثقة متواصلة بين جزء من المواطنين والمؤسسات السياسية، وذلك رغم إعلان السلطات الجزائرية أن نسبة المشاركة بلغت نحو 21 في المائة.
ويرى كبير أن هذا العزوف يعكس أزمة ثقة متواصلة بين جزء من المواطنين والمؤسسات السياسية، مرجعاً ذلك إلى ما وصفه بغياب مشروع إصلاحي حقيقي، واعتبار شريحة من الجزائريين أن الانتخابات لا تمثل مساراً للتغيير السياسي، بل مجرد محطة لتجديد المؤسسات القائمة.
كما اعتبر المتحدث أن نسبة المشاركة المنخفضة تطرح، من وجهة نظره، تساؤلات حول شرعية البرلمان المنبثق عن هذه الانتخابات، واصفاً إياه بأنه لا يعكس الإرادة الشعبية في ظل ضعف الإقبال على التصويت.
وفي السياق ذاته، أشار وليد كبير إلى أن عدداً من النخب السياسية والحقوقية والأكاديمية فضلت عدم الانخراط في الاستحقاق الانتخابي، معتبراً أن المناخ السياسي، بحسب تقديره، لا يشجع على مشاركة فاعلة أو على تقديم بدائل سياسية حقيقية.
وتطرق التحليل أيضاً إلى تنامي دور منصات التواصل الاجتماعي باعتبارها فضاءً للنقاش السياسي، حيث أصبحت، وفق المصدر نفسه، وسيلة للتعبير عن المواقف والآراء في ظل ما يصفه بتراجع هامش حرية التعبير داخل البلاد.
ويخلص التحليل إلى أن استمرار هذا الوضع قد ينعكس على مستقبل المشهد السياسي في الجزائر، مع دعوات إلى إطلاق إصلاحات سياسية تعزز الثقة في المؤسسات وتوسع المشاركة في الاستحقاقات الانتخابية.
المصدر : “صحافة بلادي”
صحافة بلادي صحيفة إلكترونية مغاربية متجددة على مدار الساعة تعنى بشؤون المغرب الجزائر ليبيا موريتانيا تونس