الجزائر – أعادت قضية توقيف امرأة اشتهرت على مواقع التواصل الاجتماعي باسم “صبرينة”، بعد اتهامها بانتحال صفة طبيبة وارتكاب عشرات عمليات النصب والاحتيال، فتح النقاش حول مدى فعالية آليات التحقق من الهوية المهنية، في ظل تمكنها من كسب ثقة ضحاياها والتنقل بين عدة ولايات قبل الإطاحة بها.
ووفق معطيات أعلنتها مصالح الدرك الوطني، فقد أوقفت المشتبه فيها بمدينة العفرون بولاية البليدة عقب شكوى تقدم بها سائق سيارة أجرة، قبل أن تكشف التحقيقات أنها مبحوث عنها في عدد من القضايا، وأنها متورطة في 29 قضية، بينها 15 قضية نصب واحتيال و10 قضايا سرقة، إضافة إلى أحكام قضائية تتراوح بين سنة وثلاث سنوات حبس، من بينها 18 حكماً غيابياً.
وتشير المعطيات إلى أن المشتبه فيها كانت تعتمد على انتحال صفة طبيبة لاستدراج الضحايا وإيهامهم بمهنتها، مستغلة الثقة التي يمنحها المجتمع لهذه الصفة، قبل تنفيذ عمليات الاحتيال، وهي الوقائع التي وثقتها أيضاً تسجيلات كاميرات المراقبة ومقاطع فيديو انتشرت على نطاق واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي.
ورغم أن نجاح الأجهزة الأمنية في توقيف المشتبه فيها يعكس فعالية العمل الأمني بعد تجميع الأدلة وتتبع تحركاتها، فإن القضية تثير في المقابل تساؤلات حول كيفية استمرار نشاطها عبر ولايات مختلفة، ومدى كفاية آليات التحقق من الهويات المهنية، خاصة عندما يتعلق الأمر بصفات حساسة كالمهن الطبية التي ترتبط بثقة المواطنين.
ويرى متابعون أن انتشار مثل هذه القضايا يعكس الحاجة إلى تعزيز الوعي المجتمعي بعدم التعامل مع أي شخص يدّعي صفة مهنية دون التحقق من هويته، إلى جانب تطوير وسائل الرقابة والتنسيق بين المؤسسات المختصة للحد من استغلال الصفات الوظيفية في عمليات النصب والاحتيال.
وتبقى القضية، في انتظار استكمال التحقيقات وعرض المشتبه فيها على العدالة، نموذجاً يعيد طرح إشكالية استغلال الثقة العامة في تنفيذ الجرائم، ويؤكد أهمية الجمع بين اليقظة الأمنية والوعي المجتمعي للحد من تكرار مثل هذه الوقائع.
المصدر:“صحافة بلادي”
صحافة بلادي صحيفة إلكترونية مغاربية متجددة على مدار الساعة تعنى بشؤون المغرب الجزائر ليبيا موريتانيا تونس