الجزائر – تكثف الجزائر استعداداتها للانتخابات التشريعية المقررة يوم الخميس 2 يوليوز 2026، حيث دعت السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات جميع المشرفين على مكاتب ومراكز التصويت إلى الالتزام بالحياد والنزاهة، فيما أقرت الحكومة ترخيصًا استثنائيًا مدفوع الأجر لفائدة العمال لتمكينهم من الإدلاء بأصواتهم.
وأكدت السلطة، في بيان رسمي، ضرورة أداء المهام الانتخابية بكل إخلاص وتجرد، مع الامتناع عن أي تصرف من شأنه التأثير على نزاهة وشفافية العملية الانتخابية، كما دعت المترشحين وممثليهم إلى احترام الإجراءات القانونية والتنظيمية لضمان حسن سير الاقتراع.
وفي موازاة ذلك، أعلنت وزارة العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي، بالتنسيق مع المديرية العامة للوظيفة العمومية والإصلاح الإداري، منح مستخدمي الإدارات والمؤسسات العمومية والخاصة، بمن فيهم العاملون بالأجر اليومي أو بالساعة، ترخيصًا خاصًا بالتغيب يوم الاقتراع دون اقتطاع من الأجور، مع إلزام المؤسسات التي تعتمد نظام التناوب باتخاذ التدابير اللازمة لضمان استمرارية الخدمات.
وتأتي هذه الانتخابات في ظل الولاية الرئاسية الثانية للرئيس عبد المجيد تبون، الذي انتُخب لأول مرة سنة 2019 وأعيد انتخابه سنة 2024 لولاية تمتد إلى غاية 2029، كما تُعد أول انتخابات تشريعية تُنظم بعد التعديلات الدستورية والقانونية التي أُقرت خلال سنة 2026.
وتكتسي هذه المحطة أهمية سياسية باعتبارها مخصصة لاختيار أعضاء المجلس الشعبي الوطني، وهو الغرفة السفلى للبرلمان الجزائري، الذي يتولى سن القوانين، ومناقشة مشاريع القوانين الحكومية، والمصادقة على قانون المالية، إلى جانب مراقبة عمل الحكومة عبر الأسئلة البرلمانية ولجان التحقيق، ومنحها الثقة أو حجبها وفق ما ينص عليه الدستور.
ويضم المجلس الشعبي الوطني 407 مقاعد موزعة على 77 دائرة انتخابية، منها 69 دائرة داخل الجزائر و8 دوائر مخصصة للجالية الجزائرية بالخارج، بينما تستمر الولاية البرلمانية خمس سنوات ما لم يتم حل المجلس قبل انتهاء مدته وفق الأحكام الدستورية.
ويترقب الشارع الجزائري نسبة المشاركة ونتائج هذا الاستحقاق، الذي يُنتظر أن يرسم ملامح الخريطة البرلمانية الجديدة في ظل الإصلاحات السياسية والتنظيمية التي باشرتها السلطات خلال العام الجاري.
المصدر : “صحافة بلادي”
صحافة بلادي صحيفة إلكترونية مغاربية متجددة على مدار الساعة تعنى بشؤون المغرب الجزائر ليبيا موريتانيا تونس