الدوحة – أكدت قطر، اليوم الثلاثاء، استمرار الجهود الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وإيران، معلنة وجود المبعوثين الأمريكيين ستيفن ويتكوف وجاريد كوشنر في الدوحة لعقد لقاءات مع الوسطاء ومتابعة تنفيذ مذكرة التفاهم بين الجانبين، بالتزامن مع تأكيدها أن ضمان أمن الملاحة في مضيق هرمز يمثل أولوية قصوى.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية، ماجد الأنصاري، خلال مؤتمر صحفي، إن الاجتماعات الفنية بين واشنطن وطهران لم تتوقف، وإن الوسطاء يواصلون العمل لتسهيل المفاوضات، موضحًا أن المرحلة الحالية تركز على إعادة الأمن والاستقرار الإقليميين إلى ما كانا عليه قبل اندلاع الحرب.
وأضاف الأنصاري أن الدوحة استخدمت خط اتصال مباشر مخصصًا لخفض التصعيد في مضيق هرمز لاحتواء التوترات الأخيرة، مؤكدًا أن حرية الملاحة في المضيق حق مكفول لجميع دول الخليج، وأن قطر ترفض أي محاولات لإغلاقه أو تهديد سلامة المرور البحري.
وفي ما يتعلق بالأموال الإيرانية المجمدة، أوضح المسؤول القطري أن مبلغ الستة مليارات دولار لم يُحوَّل إلى إيران حتى الآن، مشيرًا إلى أن هذه المسألة ستُحسم وفق ما سيتم الاتفاق عليه بين واشنطن وطهران، وأنها ترتبط بشكل مباشر بتقدم المفاوضات.
وكشف الأنصاري أيضًا عن تنسيق قطري مع سلطنة عمان بشأن تأمين العبور البحري في مضيق هرمز، مثمنًا في الوقت ذاته المشاركة الفرنسية في عمليات إزالة الألغام من الممر الملاحي.
وتأتي هذه التصريحات بعد إعلان البيت الأبيض توجه المبعوثين الأمريكيين إلى الدوحة لإجراء محادثات رفيعة المستوى، فيما وصف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هذه الجولة بأنها قد تكون “مهمة” في مسار التفاهمات الجارية مع إيران.
في المقابل، شددت طهران على ضرورة التزام الولايات المتحدة ببنود مذكرة التفاهم، محذرة من أن أي إخلال بالاتفاق سيؤثر سلبًا على مسار المفاوضات.
وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن أي إجراء أمريكي لن يمر دون رد، مؤكدًا أن القوات الإيرانية ستتعامل بحزم مع أي اعتداء، مع نفي وجود خطط لعقد لقاءات مباشرة مع مسؤولين أمريكيين خلال الأيام المقبلة.
وأشار بقائي إلى أن إيران ستبحث مع الجانب القطري ملف الأموال الإيرانية المجمدة، مجددًا التأكيد على أن طهران تعتبر نفسها الجهة المسؤولة عن أمن مضيق هرمز، وترفض أي تدخل خارجي في إدارة هذا الممر البحري.
وتواصل قطر لعب دور الوسيط الرئيسي في تقريب وجهات النظر بين واشنطن وطهران، بعد مساهمتها في التوصل إلى مذكرة التفاهم الأخيرة التي أنهت المواجهة العسكرية بين الطرفين، وسط ترقب دولي لنتائج الجولة الجديدة من المحادثات وانعكاساتها على أمن الملاحة وأسواق الطاقة العالمية.
المصدر : “صحافة بلادي”
صحافة بلادي صحيفة إلكترونية مغاربية متجددة على مدار الساعة تعنى بشؤون المغرب الجزائر ليبيا موريتانيا تونس