الجزائر – فجّر حكم قضائي صدر بمدينة تلمسان الجزائرية نقاشاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي، بعدما قضت المحكمة بإدانة شخصين بأربع سنوات حبساً نافذاً لكل واحد منهما على خلفية قضية مرتبطة بالغش في امتحانات البكالوريا.
وتعود وقائع الملف إلى ضبط مترشح حر وهو يستعمل هاتفاً نقالاً أثناء اجتياز الامتحان، قبل أن تكشف التحقيقات، بحسب المعطيات المتداولة، وجود تواصل مع شخص آخر في محاولة للحصول على أجوبة الامتحان باستعمال وسائل تكنولوجية، ما أسفر عن متابعتهما بتهم مرتبطة بالمساس بنزاهة الامتحانات.
ورغم الإجماع على ضرورة حماية مصداقية الشهادات التعليمية والتصدي لظاهرة الغش، فإن العقوبة الصادرة أثارت تفاعلات متباينة، حيث اعتبر متابعون أن الحكم يبدو مشدداً بالنظر إلى طبيعة الأفعال المرتكبة وارتباطها بمسار دراسي، فيما رأى آخرون أن تطور أساليب الغش الإلكتروني يفرض اعتماد مقاربة أكثر صرامة لحماية مبدأ تكافؤ الفرص.
وتساءل عدد من المعلقين عما إذا كانت العقوبات السجنية الطويلة تمثل الحل الأكثر فعالية في مثل هذه القضايا، أم أن المطلوب هو الموازنة بين الردع والحفاظ على فرص إعادة الإدماج، خاصة عندما يتعلق الأمر بمترشحين في سن الدراسة.
في المقابل، يرى مؤيدو التشدد أن شبكات الغش وتسريب الأجوبة باتت تشكل تهديداً حقيقياً لمصداقية الامتحانات الوطنية، ما يبرر اعتماد عقوبات صارمة لردع المتورطين ومنع تكرار هذه الممارسات.
وبين دعوات التشديد ومطالب مراعاة مبدأ التناسب بين الفعل والعقوبة، أعاد حكم تلمسان إلى الواجهة النقاش حول حدود الردع في قضايا الغش المدرسي، ودور العقوبات في حماية نزاهة الامتحانات دون المساس بفرص المستقبل بالنسبة للمعنيين.
المصدر : “صحافة بلادي”
صحافة بلادي صحيفة إلكترونية مغاربية متجددة على مدار الساعة تعنى بشؤون المغرب الجزائر ليبيا موريتانيا تونس