حرب إيران وإسرائيل تشعل المنطقة.. السفارة التونسية في قطر تعلّق عملها مؤقتاً

صمت الجزائر إزاء الهجمات الإيرانية على دول خليجية يثير تساؤلات.. ومواقف عربية متتالية تدين التصعيد

الجزائر – في وقت سارعت فيه عدة دول عربية إلى إعلان مواقف رسمية تندد بالهجمات التي نُسبت إلى إيران واستهدفت خلال الأيام الأخيرة منشآت ومواقع داخل عدد من دول الخليج العربي، برز غياب موقف جزائري مباشر يدين هذه الهجمات، ما أعاد النقاش حول توجهات الدبلوماسية الجزائرية في التعاطي مع التوترات الإقليمية المتصاعدة.

وشهدت المنطقة خلال الأيام الماضية سلسلة من التطورات الأمنية، كان من بينها هجمات استهدفت مواقع داخل دول خليجية، من بينها الكويت والبحرين، وفق ما أوردته تقارير إعلامية ودولية، الأمر الذي دفع عدداً من العواصم العربية إلى التعبير عن تضامنها مع الدول المتضررة والتأكيد على رفض أي تهديد لأمنها وسيادتها.

وفي هذا السياق، أصدرت دول عربية عدة، من بينها السعودية والإمارات وقطر والبحرين ومصر والأردن، بيانات رسمية أكدت فيها إدانتها للهجمات ودعمها للدول المستهدفة، كما صدرت مواقف مماثلة عن مؤسسات وهيئات إقليمية عربية.

كما سبق للمغرب أن عبر في مناسبات سابقة عن إدانته لاستهداف منشآت مدنية وحيوية بدول الخليج، مؤكداً دعمه لأمن واستقرار المنطقة ورفضه لأي أعمال من شأنها تهديد سلامة المدنيين أو البنيات الاستراتيجية.

في المقابل، لم يصدر عن السلطات الجزائرية، إلى حدود الساعة، موقف رسمي يتضمن إدانة مباشرة للهجمات الأخيرة التي طالت بعض الدول الخليجية، بينما اكتفت الجزائر خلال محطات سابقة من التوتر الإقليمي بالدعوة إلى التهدئة وتفادي التصعيد والحفاظ على الاستقرار الإقليمي.

ويرى متابعون أن هذا الموقف يختلف عن النهج الذي تبنته عدة دول عربية اختارت إعلان مواقف واضحة دعماً للدول المستهدفة، في حين تفضل الجزائر عادة اعتماد خطاب يدعو إلى الحوار والحلول الدبلوماسية في الأزمات الإقليمية.

ويعيد هذا التطور إلى الواجهة التساؤلات بشأن موقع الجزائر ضمن التوازنات الإقليمية الحالية، خاصة في ظل التحولات المتسارعة التي تعرفها منطقة الشرق الأوسط، واستمرار التوتر بين عدد من القوى الفاعلة في المنطقة.

وتبقى الأنظار موجهة نحو المواقف الرسمية المرتقبة خلال الأيام المقبلة، لمعرفة ما إذا كانت الجزائر ستصدر موقفاً أكثر وضوحاً بشأن هذه التطورات، أم ستواصل التمسك بخيار الدعوة إلى التهدئة وتجنب التصعيد.

المصدر : “صحافة بلادي”

🇲🇦عربي🇫🇷FR🇬🇧EN