ليبيا – صحافة بلادي
أثار عرض خريطة للمملكة المغربية دون أقاليمها الجنوبية خلال مؤتمر احتضنته العاصمة الليبية طرابلس، جدلاً سياسياً، وسط مواقف ليبية رسمية معبّرة عن رفض هذا السلوك واعتباره غير منسجم مع الأعراف الدبلوماسية.
وفي هذا السياق، أكد خالد النظري، عضو المجلس الأعلى للدولة في ليبيا، أن تقديم خريطة المغرب بشكل مبتور خلال فعاليات مؤتمر قادة الاستخبارات العسكرية لدول الساحل والمتوسط لم يكن نتيجة خطأ غير مقصود، بل أثار استغراباً واسعاً داخل الأوساط السياسية الليبية.
وأوضح المتحدث، وفق تصريحات إعلامية، أن عدداً من أعضاء المجلس الأعلى للدولة، خاصة ضمن كتلة التوافق الوطني، عقدوا اجتماعاً خصص لتدارس هذا الموضوع، حيث عبّروا عن استنكارهم لما جرى، مؤكدين تمسكهم بعلاقات الاحترام المتبادل مع المملكة المغربية.
وأشار إلى أن المغرب لعب أدواراً مهمة في دعم الحوار بين الأطراف الليبية خلال مراحل سابقة، من خلال استضافته لقاءات سياسية بارزة، وهو ما يجعل مثل هذه الوقائع محل تساؤل داخل الأوساط الليبية، بحسب تعبيره.
كما أفادت المعطيات ذاتها بأن عدداً من أعضاء المجلس الأعلى للدولة عبّروا عن مواقف مماثلة، معتبرين أن مثل هذه التصرفات لا تعكس بالضرورة مواقف مختلف المؤسسات الليبية، ومؤكدين أهمية الحفاظ على العلاقات الثنائية بين البلدين.
وفي السياق ذاته، يرتقب أن يتم إصدار مواقف توضيحية من داخل المجلس الأعلى للدولة بشأن هذه الواقعة، إلى جانب اتخاذ خطوات مؤسساتية للتعبير عن الموقف الرسمي من هذا الموضوع.
بالموازاة مع ذلك، شهدت منصات التواصل الاجتماعي تفاعلاً من طرف عدد من المغاربة الذين عبّروا عن استغرابهم من عرض خريطة المغرب بشكل غير كامل خلال مؤتمر رسمي، مؤكدين أهمية احترام الثوابت الوطنية والعلاقات التاريخية التي تجمع المغرب وليبيا.
ويأتي هذا الجدل في سياق إقليمي يتسم بحساسية عدد من الملفات المرتبطة بالعلاقات الثنائية والتعاون بين دول المنطقة، ما يعزز أهمية الالتزام بالأعراف الدبلوماسية واحترام سيادة الدول.
المصدر : “صحافة بلادي”
صحافة بلادي صحيفة إلكترونية مغاربية متجددة على مدار الساعة تعنى بشؤون المغرب الجزائر ليبيا موريتانيا تونس