عرض خريطة مبتورة للمغرب يُحرّك مجلس الدولة الليبي.. تنديد ودعوات لتفادي تكرار الواقعة

طرابلس – تفاعلت مؤسسات سياسية ليبية مع واقعة عرض خريطة مبتورة للمملكة المغربية خلال مؤتمر قادة الاستخبارات العسكرية لدول الساحل والمتوسط، الذي احتضنته العاصمة طرابلس، في حدث أثار ردود فعل داخل الأوساط السياسية الليبية، وسط تأكيد على أهمية احترام الثوابت السيادية للدول.

وبحسب معطيات متطابقة، يستعد عدد من أعضاء المجلس الأعلى للدولة لعقد اجتماع لمناقشة هذه الواقعة، مع توجه نحو إصدار موقف يندد بما جرى، والعمل على تفادي تكرار مثل هذه الأخطاء في التظاهرات الرسمية، خاصة في ظل حساسية ملف الصحراء المغربية على المستوى الإقليمي والدولي.

وأفادت مصادر من داخل المجلس بأن عدداً من الفاعلين السياسيين عبّروا عن مواقف داعمة للوحدة الترابية للمملكة المغربية، معتبرين أن الانخراط في اصطفافات إقليمية في ملف بهذا الحجم لا يخدم المصالح الاستراتيجية لليبيا، ولا ينسجم مع طبيعة العلاقات التاريخية التي تجمع البلدين.

كما شددت نفس المعطيات على أن ما صدر خلال هذا الحدث لا يعكس بالضرورة الموقف الرسمي الجامع للدولة الليبية، في ظل تعدد مراكز القرار داخل المشهد السياسي، مؤكدة أن عدداً من المؤسسات والفاعلين لا يتبنون هذا التوجه، ويحرصون على الحفاظ على علاقات متوازنة مع المملكة المغربية.

وفي السياق ذاته، اعتبر متتبعون أن التعامل مع قضايا ذات طابع سيادي، وعلى رأسها قضية الصحراء المغربية، يقتضي قدراً عالياً من الدقة والالتزام بالأعراف الدبلوماسية، بما يعكس احترام العلاقات الثنائية ويعزز الثقة بين دول المنطقة، خاصة في ظل التحديات الأمنية والسياسية المشتركة.

وتأتي هذه التطورات في ظل مشهد سياسي ليبي يتسم بتباين المواقف بين مختلف المؤسسات، حيث تشير قراءات إلى وجود اختلاف في المقاربات المتعلقة بالملفات الإقليمية، من بينها قضية الصحراء المغربية، بين الفاعلين في غرب البلاد وشرقها، في وقت تتزايد فيه الدعوات إلى تعزيز التنسيق وتفادي كل ما من شأنه الإضرار بالعلاقات المغاربية.

المصدر : “صحافة بلادي”

🇲🇦عربي🇫🇷FR🇬🇧EN