استقبل رئيس الجمهورية الإسلامية الموريتانية، محمد ولد الشيخ الغزواني، أمس الاثنين بالعاصمة نواكشوط، وفداً عن جبهة البوليساريو يقوده حمة سلامة، الذي يُقدَّم بصفته رئيس ما يسمى بـ“البرلمان الصحراوي”، وذلك في لقاء لم تُكشف تفاصيله بشكل موسع.
ووفق بيان مقتضب صادر عن وكالة أنباء تابعة للجبهة، فقد تناول الاجتماع “علاقات التعاون والقضايا ذات الاهتمام المشترك”، دون تقديم توضيحات إضافية حول طبيعة الملفات التي طُرحت أو مآلات النقاش.
ويأتي هذا اللقاء في سياق إقليمي يتسم بحساسية أمنية، غير أنه – بحسب المعطيات المتوفرة – لا يرتبط بالمشاورات الجارية في واشنطن بخصوص ملف الصحراء. كما ينعقد بعد أقل من 48 ساعة على إعلان الجيش الموريتاني اعتراض مركبتين وشاحنة قالت مصادر إنها تابعة لعناصر من البوليساريو، عقب دخولها المجال الترابي الموريتاني.
وتشير معطيات متطابقة إلى أن أجواء التوتر بين نواكشوط والجبهة لم تُسوَّ بالكامل، في وقت تحدثت فيه مصادر عن وساطة جزائرية ساهمت في ترتيب هذا الاستقبال الرئاسي.
وكان حمة سلامة قد زار نواكشوط في مناسبات سابقة ضمن سياقات مشابهة؛ من بينها زيارة في نونبر الماضي أعقبت حادثة دخول عناصر مسلحة إلى الأراضي الموريتانية ومحاولة إطلاق مقذوفات باتجاه منطقة السمارة، إضافة إلى زيارة أخرى في ماي 2025 بعد قرار الجيش الموريتاني إغلاق المنطقة الحدودية في لبريكة، بهدف منع تحركات عناصر مسلحة نحو المناطق الواقعة شرق الجدار الدفاعي المغربي.
وتعكس هذه التطورات استمرار تشابك المعطيات الأمنية والسياسية في المنطقة، في ظل حرص موريتانيا على تدبير توازناتها الإقليمية وفق مقاربة تعلن تمسكها بالحياد الإيجابي وتفادي الانخراط في أي تصعيد.
المصدر : “صحافة بلادي”
صحافة بلادي صحيفة إلكترونية مغاربية متجددة على مدار الساعة تعنى بشؤون المغرب الجزائر ليبيا موريتانيا تونس