موريتانيا

التصحر يرهق موريتانيا رغم عقود من برامج المكافحة (فيديو)

نواكشوط – 16 فبراير 2026

تواجه موريتانيا تحديات بيئية متزايدة بفعل اتساع رقعة التصحر وتداعيات تغير المناخ، في ظل معطيات رسمية تفيد بأن نحو 80 في المائة من مساحة البلاد تقع ضمن المجال الصحراوي، ما يضع ضغوطاً متنامية على الموارد الطبيعية والأنشطة الاقتصادية المرتبطة بها.

ورغم إطلاق برامج حكومية متعاقبة منذ ستينيات القرن الماضي للحد من زحف الرمال وحماية الواحات والمجالات الرعوية، لا تزال الظاهرة تمثل أحد أبرز الإكراهات التنموية، خاصة مع توالي سنوات الجفاف وتراجع الغطاء النباتي في عدد من المناطق الداخلية.

وتعمل السلطات على تنفيذ مشاريع للتشجير وتثبيت الكثبان الرملية وصون الغطاء النباتي، ضمن مقاربات تستهدف التخفيف من آثار التغيرات المناخية وتعزيز صمود الساكنة المحلية. غير أن اتساع المجال الصحراوي وضعف الإمكانات اللوجستية والمالية يفرضان تحديات إضافية على جهود المواجهة.

ويرى متابعون للشأن البيئي أن التصدي الفعّال لهذه الظاهرة يقتضي اعتماد سياسات أكثر نجاعة تقوم على التخطيط طويل الأمد، وتثمين الموارد الطبيعية، وتعزيز التعاون الإقليمي والدولي، لاسيما في ظل الطبيعة العابرة للحدود لظاهرة التصحر في منطقة الساحل.

وتظل قضية مكافحة التصحر في موريتانيا جزءاً من رهانات أوسع ترتبط بالأمن الغذائي والاستقرار الاجتماعي والتنمية المستدامة، في سياق إقليمي يتأثر بدوره بتقلبات مناخية متسارعة.

المصدر : صحافة بلادي

🇲🇦عربي🇫🇷FR🇬🇧EN