طرابلس – خيم حزن عميق على الشارع الليبي عقب حادثة مأساوية أودت بحياة طفلة في سن الثالثة، بعد تعرضها لهجوم من كلاب ضالة داخل حي سكني بمدينة الجغبوب، جنوب البلاد، في واقعة أعادت إلى الواجهة مخاطر تفشي هذه الظاهرة وتداعياتها على السلامة العامة.
وبحسب معطيات متداولة، فإن الطفلة، المسماة مريم، تعرضت للهجوم خلال الساعات الماضية بالقرب من منزل أسرتها، حيث نُقلت في وضع حرج قبل أن تفارق الحياة متأثرة بالإصابات التي لحقت بها، ما خلّف صدمة واسعة في أوساط السكان.
وتأتي هذه الفاجعة ضمن سلسلة حوادث مشابهة شهدتها مدن ليبية عدة خلال الفترة الأخيرة، من بينها حادثة وفاة طفلة أخرى في العمر نفسه قبل نحو أسبوعين في مدينة بنغازي، إضافة إلى تسجيل حالات سابقة راح ضحيتها أطفال، ما زاد من حدة القلق الشعبي إزاء اتساع رقعة انتشار الكلاب الضالة.
وأثارت هذه الوقائع موجة غضب واستياء على منصات التواصل الاجتماعي، حيث عبّر مواطنون وناشطون عن مخاوفهم من استمرار الخطر، مطالبين بتدخل عاجل من الجهات المعنية لحماية الأطفال والسكان، ومعتبرين أن تكرار الحوادث يكشف عن تقصير واضح في معالجة ملف بات يهدد الأمن الصحي والبيئي.
في هذا السياق، قال الناشط حمد المسماري إن ما يجري «لم يعد مقبولًا»، مشيرًا إلى أن فقدان أرواح بريئة يقابله صمت رسمي، في وقت يتزايد فيه شعور الخوف داخل الأحياء السكنية. من جانبه، اعتبر سليم عبيدية أن هذه الحوادث «حصيلة سنوات من الإهمال»، داعيًا إلى تحرك حاسم لمعالجة الظاهرة.
في المقابل، شددت الناشطة في مجال حماية الحيوانات صباح شعيب على أن اللجوء إلى القتل العشوائي ليس حلًا، واصفة هذا الأسلوب بغير الإنساني، ومؤكدة أن المسؤولية تقع أساسًا على عاتق الجهات المختصة بسبب غياب برامج الوقاية والتنظيم والتحصين.
ويُذكر أن وزارة الحكم المحلي بحكومة الوحدة الوطنية الموقتة كانت قد أعلنت مطلع العام الجاري عن إعداد خطة شاملة لمعالجة ظاهرة الكلاب السائبة ومكافحة داء الكلب، عبر تشكيل فرق عمل تضم مختصين وممثلين عن قطاعات الصحة والبيئة، غير أن حوادث الأسابيع الأخيرة أعادت طرح تساؤلات حول سرعة ونجاعة تنفيذ هذه الإجراءات على أرض الواقع.
المصدر : صحافة بلادي
صحافة بلادي صحيفة إلكترونية مغاربية متجددة على مدار الساعة تعنى بشؤون المغرب الجزائر ليبيا موريتانيا تونس