+100% في عام واحد.. ارتفاع قياسي في مخزون سدود المغرب ونسبة الملء تتجاوز 75%

تحسن ملحوظ في الموارد المائية بالمغرب بعد التساقطات المطرية والثلجية الأخيرة

ساهمت التساقطات المطرية والثلجية الأخيرة التي همّت عدداً من مناطق المملكة في تحسن ملحوظ للموارد المائية، وفق معطيات رسمية صادرة عن وزارة التجهيز والماء، التي أفادت بأن نسبة ملء السدود بلغت 43,9 في المائة على الصعيد الوطني.

ووفق المعطيات نفسها، فإن الحجم الإجمالي للمياه المخزنة بالمغرب بلغ حالياً 7.369,6 ملايين متر مكعب، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 54,2 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من سنة 2025، أي بزيادة تناهز 2.590,6 ملايين متر مكعب.

دور مباشر للتساقطات الأخيرة

وأوضحت منصة الما ديالنا، المتخصصة في تتبع الوضعية المائية بالمغرب، أن هذا التحسن يُعزى أساساً إلى التساقطات المطرية والثلجية الأخيرة التي شملت مساحات واسعة من التراب الوطني، وأسهمت في تعزيز المخزون المائي ورفع منسوب عدد من السدود.

ارتفاع واضح في نسب ملء السدود

وبحسب المصدر ذاته، سجلت السدود المغربية خلال الأيام الأخيرة تطوراً لافتاً في نسب الملء، حيث بلغ سد واد المخازن نسبة ملء كاملة وصلت إلى 100 في المائة، في حين استقر المعدل الوطني عند 43,9 في المائة إلى غاية يوم الثلاثاء.

وتعكس هذه المؤشرات، وفق المعطيات المتوفرة، الأثر الإيجابي المباشر للتساقطات الأخيرة على الاحتياطي الاستراتيجي من المياه، في سياق وطني يتسم بتحديات متزايدة مرتبطة بالأمن المائي.

شبه امتلاء سد سيدي محمد بن عبد الله

وعلى مستوى جهة الرباط، سجل سد سيدي محمد بن عبد الله ارتفاعاً استثنائياً في منسوب المياه، حيث بلغ حجم المخزون 974 مليون متر مكعب، أي بنسبة ملء ناهزت 99,9 في المائة، مقابل 38 في المائة فقط خلال الفترة نفسها من السنة الماضية.

ويُعد هذا السد من البنيات الأساسية لتزويد العاصمة الرباط ومحيطها بالماء الصالح للشرب، ما يضفي على هذا التطور أهمية استراتيجية خاصة.

كما سجلت عدة سدود أخرى بالمملكة ارتفاعات ملموسة في حجم المخزون المائي خلال الأربع والعشرين ساعة الأخيرة، من بينها:

  • سد الوحدة (تاونات): +50,9 ملايين م³ – نسبة ملء 55,9 %
  • سد يوسف بن تاشفين (تيزنيت): +25,7 ملايين م³ – نسبة ملء 35,8 %
  • سد أحمد الحنصالي (بني ملال): +25,5 ملايين م³ – نسبة ملء 38,1 %
  • سد بين الويدان (أزيلال): +25,3 ملايين م³ – نسبة ملء 20,1 %
  • سد المسيرة (سطات): +12,1 ملايين م³ – نسبة ملء 6 %

وتؤكد هذه المعطيات، بحسب منصة “الما ديالنا”، أن التساقطات الأخيرة كان لها أثر إيجابي واضح على الأمن المائي بالمغرب، من خلال تعزيز مخزون السدود وتحسين قدرتها على تلبية الحاجيات المنزلية والفلاحية والصناعية، رغم استمرار الضغط الناتج عن التغيرات المناخية.

كما تسهم هذه الأمطار والثلوج في إعادة تغذية الفرشات المائية، ودعم منسوب المياه الجوفية، بما ينعكس إيجاباً على توفر المياه الصالحة للشرب واستدامة النشاط الفلاحي، في ظل وضعية إجهاد مائي ما تزال قائمة.

المصدر : صحافة بلادي

🇲🇦عربي🇫🇷FR🇬🇧EN